خبرني - أنهى أتلتيكو مدريد موسما جديدا من تاريخه الممتد منذ عام 1903 دون تحقيق أي لقب، لكن الموسم الحالي يتميز عن سابقيه بأن الفريق كان قاب قوسين أو أدنى من حصد بطولتين مختلفتين.
وانهارت أحلام مدرب أتلتيكو مدريد الأرجنتيني دييغو سيميوني ولاعبيه بعد إقصاء الفريق من الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، بخسارته أمام أرسنال 1-2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
وجاء هذا الخروج المرير بعد أقل من ثلاثة أسابيع من تفريط أتلتيكو مدريد بفرصة التتويج بكأس ملك إسبانيا، بخسارته في النهائي أمام مواطنه ريال سوسيداد.
بين المجد وخيبة الأمل
وعلّقت صحيفة "ماركا" (Marca) الإسبانية على ذلك بالقول: "ما عاشه أتلتيكو مدريد هذا الموسم يجسّد الخيط الرفيع الذي يفصل بين المجد وخيبة الأمل".
وأضافت: "قبل 18 يوما فقط كان الفريق يحلم بتحقيق ثنائية تاريخية غير مسبوقة في تاريخ أتلتيكو، لكن الأمر انتهى بخسارتين مؤلمتين أخرجتاه خالي الوفاض".
بدأت فصول قصة انهيار حلم أتلتيكو مدريد يوم 18 أبريل/نيسان الماضي، وفيه دخل "الروخي بلانكوس" نهائي كأس الملك وهو الفريق المرشح للفوز باللقب، خاصة أنه بلغ النهائي بعد فوز كاسح على ريال بيتيس في ربع النهائي (5-0) قبل أن يجرّد برشلونة من اللقب بعد موقعتين ملحميتين انتهتا بنتيجة إجمالية 4-3 في مجموع مباراتي ذهاب وإياب المربع الذهبي.
لكن أتلتيكو سقط على نحو غير متوقع في الموعد الأهم، فبعد مباراة امتدت لشوطين إضافيين وانتهت بالتعادل الإيجابي 2-2، خسر الفريق المدريدي بركلات الترجيح 3-4، ليذهب اللقب إلى خزائن ريال سوسيداد.
سقوط أتلتيكو مدريد أمام أرسنال
ولم يكن أمام أتلتيكو مدريد الكثير من الوقت ليداوي جراح خسارة كأس الملك، فعاد سريعا لاستعادة توازنه من أجل القتال على حلم آخر وهو الكأس "ذات الأذنين"، لكن المهمة لن تكون سهلة أمام أرسنال صاحب أقوى دفاع في البطولة، والذي لم يخسر أي مباراة في النسخة الحالية.
واستضاف أتلتيكو نظيره أرسنال يوم 29 أبريل/نيسان الماضي على ملعب واندا ميتروبوليتانو، في ذهاب نصف النهائي والذي انتهى بالتعادل 1-1، في مباراة لم يترجم فيها الفريق المدريدي الفرص التي سنحت أمامه لتحقيق الفوز، وفق ما ترى الصحيفة ذاتها.
وراهن "الروخي بلانكوس" على مباراة الإياب في لندن لتحقيق الفوز رغم إدراكه أن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق قوي ومتمرس على أرضه، وخرج منها خاسرا بهدف دون رد سجله بوكايو ساكا في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول.
وفوّت لاعبو أتلتيكو إمكانية تسجيل التعادل في مناسبات قليلة أبرزها فرصة ذهبية لمهاجمه ألكسندر سورلوث الذي كان في موقف مثالي للتسجيل لكنه سدد الكرة بشكل غريب لترتطم بقدمه الأخرى.
وكان أتلتيكو مدريد فشل أيضا في الوصول إلى نهائي كأس السوبر الإسباني بخسارته 1-2 في نصف النهائي من جاره ريال مدريد، كما يحتل حاليا المركز الرابع في جدول ترتيب الليغا برصيد 63 نقطة بفارق 25 نقطة عن برشلونة المتصدر قبل 4 جولات من النهاية.
وسبق لأتلتيكو مدريد التتويج بالثنائية في مرة وحيدة في تاريخه، وكان ذلك موسم 1995-1996 حينها تُوج بثنائية الدوري الإسباني وكأس الملك، بينما لم يتمكن من حصد لقب دوري أبطال أوروبا طوال تاريخه.



