*
الاربعاء: 06 أيار 2026
  • 06 أيار 2026
  • 13:22
المومني في جامعة البترا قانون الجرائم الإلكترونية لحماية المجتمع وخطاب الكراهية يهدد السلم الوطني

خبرني - وصف وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني قانون الجرائم الإلكترونية بأنه أداة لحماية المجتمع من خطاب الكراهية والقدح والذم، مؤكدًا أن الغالبية الساحقة من القضايا هي "أفراد ضد أفراد" وليست "مؤسسات رسمية ضد مواطنين". وحذّر المومني، خلال لقاء مفتوح في جامعة البترا بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، من أن التمييز بين الأردنيين على أسس العِرق أو الدين يمثّل "فتنة" لا تسمح بها القوانين أو القيم المجتمعية الراسخة.
أرجع المومني تأخر الرواية الرسمية أحيانًا إلى تبنّي الدولة لـ"مدرسة الدقة" عوضًا عن "مدرسة السرعة التي تتجاهل الدقة"، لضمان مصداقية المعلومات ومنع الانزلاق خلف الإثارة. واستشهد الوزير، في الحوار الذي أداره رئيس قسم الصحافة والإعلام الرقمي الدكتور عبيدة الربابعة، بمنشور نشرته إحدى الطالبات في بدايات ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، تسبب في حالة من الهلع المجتمعي، مبينًا خطورة تدفّق المعلومات المضللة في الفضاء الرقمي وتأثيرها في استقرار الدولة والسكينة العامة.
أكد المومني أن حرية الصحافة والتعبير حق أصيل للمواطن، وقوة مضافة للدولة وليست عبئًا عليها، مشددًا على ضرورة الموازنة بين "الحرية والمسؤولية" لمنع تحوّل المشهد الإعلامي إلى فوضى. وبيّن الوزير أن إقرار "نظام تنظيم الإعلام الرقمي" جاء كإطار تنظيمي يواكب اللحظة التقنية ويهدف إلى حماية المهنة من الدخلاء، معتبرًا أن مستقبل العلاقات الإعلامية يعتمد على إنتاج محتوى نوعي يحاكي تطلعات الأجيال الجديدة التي تستهلك المنتجات المرئية والرقمية بشكل مكثف.
استعرض رئيس جامعة البترا الأستاذ الدكتور رامي عبد الرحيم أهمية التزام الصحفيين بقسم المهنة القائم على الأمانة والمصداقية، مستشهدًا بقاعدة "ليس كل ما يُعرف يُقال" كدليل للصحفي المسؤول في حماية الوطن من الآثار السلبية للمعلومات. وحذّر عبد الرحيم من محاولات "الأقلية المزعجة" في الفضاء الرقمي لنشر معلومات موجّهة لأغراض الابتزاز، مؤكدًا نهج الجامعة في تخريج إعلاميين يتمتعون بالموضوعية، ويصونون الحرية الفكرية، ويلتزمون بالمسؤولية المجتمعية.
انتقد عميد كلية الإعلام الأستاذ الدكتور علي نجادات المعايير الدولية في تصنيف الحريات الصحفية، مشيرًا إلى استشهاد أكثر من "260" صحفيًا في قطاع غزة منذ مطلع عام 2026 دون تحرك دولي رادع. ودعا نجادات إلى مراجعة قانون "حق الحصول على المعلومات" لضمان انسياب الأخبار للصحفيين في زمن قياسي، مؤكدًا أن حرية الصحافة هي المقياس الحقيقي لمدى الحرية التي يتمتع بها المجتمع في أي دولة.
حضر اللقاء عمداء الكليات وحشد من الأكاديميين والطلبة. وتخللت الفعالية نقاشات حول دور الإعلام التقليدي في العصر الرقمي، وضرورة بناء منظومة "الدراية الإعلامية" لتحصين الجبهة الداخلية، بما يرسّخ دور الجامعة منصةً للحوار الوطني، ويربط البيئة الأكاديمية بصنّاع القرار في مجالات الاتصال الحكومي.

مواضيع قد تعجبك