خبرني - كشفت تقارير إعلامية أن جهات قضائية مدنية في المكسيك ألزمت الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بدفع تعويض مالي يُقدّر بنحو 62 مليون دولار، في تطور قانوني بارز قبل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، على خلفية نزاع يتعلق بحقوق مالكي المقصورات في إستاد أزتيكا، أحد أبرز الملاعب المستضيفة لمباريات البطولة.
ذكر حساب Marcelo Bee Sellares على إكس أنه تعود جذور القضية إلى عقود طويلة الأمد تمنح أصحاب المقصورات حقوق استخدام قد تمتد إلى 99 عامًا، وهي حقوق حاول "فيفا" تجاوزها لضمان السيطرة الكاملة على الملعب خلال فترة إقامة البطولة، بما يتماشى مع متطلبات التنظيم والرعاية التجارية، غير أن المحاكم المكسيكية رفضت هذا التوجه، مؤكدة أن تلك العقود تظل ملزمة قانونًا ولا يمكن إلغاؤها أو تعطيلها دون تعويض عادل لأصحابها.
وأوضح: "القرار القضائي جاء استنادًا إلى مبادئ قانونية راسخة، أبرزها مبدأ "العقد شريعة المتعاقدين"، الذي يفرض احترام الالتزامات التعاقدية، إضافة إلى الحماية الدستورية لحق الملكية، والتي تمنع المساس بحقوق الأفراد دون سند قانوني واضح أو مقابل مناسب، كما اعتبرت المحكمة أن ما حدث يُعد تدخلًا في علاقة تعاقدية قائمة، وهو ما يترتب عليه التزام بالتعويض".
وأضاف: "بموجب الحكم، سيحصل "فيفا" على حق الإدارة الحصرية للملعب خلال منافسات كأس العالم 2026، لكنه سيكون ملزماً بدفع التعويض لأصحاب المقصورات المتضررين، في تسوية تعكس توازنًا بين متطلبات تنظيم حدث عالمي بهذا الحجم، وحماية الحقوق الفردية التي يكفلها القانون المحلي".
وتابع: "تكتسب هذه القضية أهمية خاصة لكونها لم تُعرض على محكمة التحكيم الرياضي، بل حُسمت ضمن إطار القضاء المدني، ما يؤكد أن النزاعات ذات الطابع التعاقدي والملكي تظل خاضعة للقوانين الوطنية، حتى في ظل وجود هيئات رياضية دولية ذات نفوذ واسع".



