*
الاربعاء: 06 أيار 2026
  • 05 أيار 2026
  • 23:16
تلغراف شركات الطيران ألغت 13 ألف رحلة كانت مقررة في مايو

خبرني - ألغت شركات الطيران 13 ألف رحلة كان من المقرر تشغيلها في شهر مايو الحالي، بسبب أزمة شح وقود الطائرات وارتفاع الأسعار وسط تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ووفقًا لبيانات جمعتها شركة تحليلات الطيران "Cirium"، فقد ألغت شركات الطيران نحو مليوني مقعد من جداول رحلات مايو المزدحمة خلال الأسبوعين الماضيين فقط.

وبالإضافة إلى آلاف الرحلات الملغاة، لجأت بعض الشركات في حالات أخرى إلى استخدام طائرات أصغر حجمًا في محاولة للحفاظ على وقود الطائرات الذي أصبح شحيحًا بشكل متزايد، بحسب ما نقلته صحيفة "تلغراف" البريطانية.

ويأتي هذا التطور وسط مخاوف متزايدة بشأن نقص وقود الكيروسين في أوروبا والمملكة المتحدة، نتيجة الحرب مع إيران. إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى قطع نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، والذي يُستخدم في إنتاج وقود الطائرات.

تهدد هذه الإلغاءات بتعطيل سفر آلاف العائلات التي حجزت عطلات خلال عطلة منتصف العام في وقت لاحق من هذا الشهر.

ومن بين شركات الطيران التي ألغت رحلات حول العالم: الخطوط البريطانية، والخطوط التركية، ولوفتهانزا، وأير فرانس.

ولا تشمل هذه الأرقام التخفيضات الكبيرة المحتملة في جداول الرحلات الصيفية لشركات الطيران البريطانية، بعد أن فتحت الحكومة الباب أمام تغييرات واسعة في الجداول خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وسيتم تعليق ما يُعرف بقواعد "استخدمها أو اخسرها" الخاصة بحصص الإقلاع والهبوط، مما يسمح لشركات الطيران بإلغاء الرحلات دون التعرض لعقوبات.

وقد تضاعفت تكلفة وقود الطائرات أكثر من مرتين منذ بداية الحرب مع إيران، متجاوزة بكثير الزيادة في أسعار النفط الخام.

وردّت شركات الطيران برفع أسعار التذاكر على المسارات التي تشهد طلبًا قويًا، إلا أن العديد منها بدأ يلجأ بشكل متزايد إلى إجراءات أكثر حدة مثل الإلغاء الكامل للرحلات على المسارات الأقل طلبًا.

وتُعد "لوفتهانزا" الألمانية الأكثر تشددًا في أوروبا حتى الآن، حيث ألغت ما مجموعه 20 ألف رحلة قصيرة ضمن جدولها الصيفي.

وقد تمتعت شركات الطيران البريطانية بحماية جزئية من ارتفاع أسعار الوقود بفضل عقود التحوّط، حيث اشترت الوقود مسبقًا بأسعار متفق عليها. ويُغطّي هذا النوع من العقود نحو 80% أو أكثر من احتياجاتها القريبة من الوقود.

ومع ذلك، ستصبح الشركات أكثر عرضة لارتفاع الأسعار في السوق مع انتهاء هذه العقود خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

المملكة المتحدة "الأكثر عرضة للخطر"
في الوقت نفسه، تُعد بريطانيا أكثر عرضة لنقص وقود الطائرات مقارنة بدول أوروبية أخرى، بسبب محدودية قدرتها على تكرير النفط.

وأشار محللون في غولدمان ساكس في مذكرة يوم الاثنين إلى: "نرى مخاطر كبيرة لنقص وقود الطائرات في أوروبا هذا الصيف بالفعل".

وأضافوا: "تبدو المملكة المتحدة الأكثر عرضة لتقنين وقود الطائرات نظرًا لاعتمادها الكبير على الواردات".

وبلغت مخزونات الطوارئ من وقود الطائرات نحو مليون طن في نهاية عام 2025، مقارنة بطلب سنوي يبلغ حوالي 12 مليون طن.

وقال مايكل شانكس وزير الطاقة البريطاني، الأسبوع الماضي إنه طُلب من مصافي النفط في المملكة المتحدة زيادة إنتاج وقود الطائرات كجزء من خطط الطوارئ.

كما أظهرت بيانات "Cirium" انخفاض إجمالي عدد المقاعد المتاحة عالميًا خلال مايو من 132 مليونًا إلى 130 مليونًا بين منتصف وأواخر أبريل.

ومن المتوقع أن تكون التخفيضات الأكبر على الخطوط التي تشهد رحلات يومية متكررة، حيث يمكن إعادة حجز الركاب على رحلات أخرى. وقد يواجه العديد من المسافرين خيار السفر في يوم آخر، مما قد يؤدي إلى تقليص مدة عطلاتهم أو إلغائها بالكامل.

مواضيع قد تعجبك