وأفادت منظمة حقوقية رقمية، طلبت عدم الكشف عن اسمها، لبي بي سي بأنها تُقدّر عدد المعتقلين بتهمة حيازة أجهزة ستارلينك بما لا يقل عن 100 شخص.

ويقول سهند إنه يعرف أيضاً أشخاصاً اعتُقلوا لاستخدامهم هذه الأجهزة أو حيازتها، لكن لم يحصل أي منهم عليها عن طريقه.

كما صرّحت ياسمين (اسم مستعار)، وهي أمريكية من أصل إيراني، لبي بي سي بأن أحد أفراد عائلتها اعتُقل في إيران بتهمة التجسس لحيازته جهاز ستارلينك.

وسألت بي بي سي السفارة الإيرانية في لندن عن سبب اقتصار استخدام الإنترنت في إيران على عدد محدود من الأشخاص، وعن سبب تشديد العقوبات على استخدام ستارلينك، لكنها لم تتلقَّ أي رد.

مع ذلك، أقرّت الحكومة الإيرانية بأن انقطاع الإنترنت ألحق أضراراً بالغة ببعض الشركات، إذ صرّح وزير في يناير/كانون الثاني بأن كل يوم من انقطاع الإنترنت يُكلّف الاقتصاد ما لا يقل عن 50 تريليون ريال (نحو 35 مليون دولار أمريكي)

وأطلقت الحكومة مؤخراً برنامجاً يُسمى "إنترنت برو"، يُتيح لبعض الشركات الوصول إلى الإنترنت العالمي.

وأفاد رجل يعمل في شركة إيرانية لبي بي سي بأنه حصل على خدمة الإنترنت عبر هذه المبادرة.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إن الهدف هو "الحفاظ على استمرارية الأعمال خلال الأزمة". وأضافت أن الحكومة "تعارض بشدة أي ظلم في مجال الاتصالات"، وأنه بمجرد عودة الأوضاع إلى طبيعتها "سيتغير وضع الإنترنت أيضاً".

وقالت مروة فتافتا، مديرة السياسات والمناصرة الإقليمية في منظمة "أكسس ناو" المعنية بالحقوق الرقمية، لبي بي سي، قبيل اليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 مايو/أيار إن "انقطاع الاتصالات انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، ولا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال".

وحذّرت من أن قطع الإنترنت بات يتحول إلى "وضع طبيعي جديد".

ووفقًا لأكسس ناو، سُجلت 313 حالة من هذا النوع في 52 دولة خلال عام 2025، وهو أعلى عدد على مستوى العالم منذ أن بدأت المنظمة تتبع هذه الحالات في عام 2016.

وتقول رويا برومند، المديرة التنفيذية لمركز عبد الرحمن برومند لحقوق الإنسان، إن الفراغ المعلوماتي في إيران "يُمكّن الدولة من بث روايتها، أي تصوير المتظاهرين كعناصر عنيفة أو عملاء أجانب، بينما يتم إسكات الضحايا، بمن فيهم المحكوم عليهم بالإعدام، والمصادر المطلعة".

يشكل ذلك دافعاً رئيسياً لسهند، الذي يقول إن النظام الإيراني أثبت "أنه قادر على القتل أثناء الإغلاق. من الأهمية بمكان أن يتمكن الإيرانيون من عرض الصورة الحقيقية للوضع على أرض الواقع".

ويضيف أن الذين يتطوعون للمساعدة في التهريب "يدركون المخاطر". لكنه يستدرك بالقول: "إنها معركة، ونشعر بأننا مضطرون للتدخل والمساعدة".