وفي مقالها بصحيفة التايمز البريطانية، تتساءل محررة الشؤون الصحية إليانور هايوارد: "هل يمكننا القضاء على وفيات السرطان؟"

وتجيب "يعتقد العلماء أننا على وشك الوصول إلى عصر كهذا، حينما يُستأصل السرطان كسبب للوفاة".

وتضيف هايوارد: "في سبعينيات القرن الماضي، لم يكن سوى 24 في المئة من المرضى على قيد الحياة بعد عشر سنوات من تشخيص إصابتهم بالسرطان، أما اليوم، فتضاعفت هذه النسبة لتصل إلى 50 في المئة".

وتلفت الكاتبة إلى أن وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ، "تعهد بأنه بحلول عام 2035، سيعيش ثلاثة من بين كل أربعة مرضى سرطان لمدة خمس سنوات على الأقل". بينما يطمح البعض إلى ما هو أبعد من ذلك؛ إذ "أطلقت شركة أسترازينيكا في المملكة المتحدة مشروعاً يستهدف الوصول إلى مستقبل لا يموت فيه أي شخص بسبب السرطان".

وتنقل هايوارد عن آنا جويل، رئيسة فريق عمل السرطانات الأقل قابلية للشفاء، القول إن "عالماً يمكن فيه علاج جميع أنواع السرطانات هو عالم ممكن - لكن هذا سيتطلب التغلب على عقود من الإهمال، بحثاً عن أخطر أنواع السرطانات، وتطوير اختبارات للكشف عنها في مرحلة مبكرة".

وتشير صاحبة المقال إلى أن علاج السرطان كان "يعتمد سابقاً على ثلاثة أركان أساسية: الجراحة، والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي"، لكن "أدّتْ إضافة ركن رابع، وهو العلاج المناعي، إلى تحسّن ملحوظ في معدلات البقاء على قيد الحياة".

وفي ذلك، تنقل الكاتبة عن جون شيلتون، زميل مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة القول إن "معدلات البقاء على قيد الحياة من السرطان شهدت تحسّناً بشكل كبير".

ويضيف الباحث بأن "برامج الكشف المبكر عن السرطان ضرورية لتشخيص المرض مبكراً مع تقدم السكان في السن. كما سيكون من الضروري إعادة التركيز على الوقاية، بما في ذلك تشديد الإجراءات ضد السِمنة والتدخين، للحدّ من انتشار الحالات".

وبحسب شيلتون فإن أدوات الوقاية تشمل أيضاً "لقاح فيروس الورم الحليمي البشري الذي يقلل من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة 90 في المئة، ويأمل العلماء أن يكون هذا أول نوع من أنواع السرطانات العديدة الذي تنخفض وفياته إلى الصفر".