يؤدي الجنود الأمريكيون في أوروبا مجموعة واسعة من المهام - تمتد من الدفاع المتقدم إلى الدعم اللوجستي وتدريب جيوش الحلفاء.

ففي قاعدة بوشل الجوية في ألمانيا، يتولى الجنود الأمريكيون إدارة ما بين 10 و20 قنبلة نووية من طراز بي-61 المخزّنة هناك، وفقاً للموقع الإلكتروني لمركز مجلس العلاقات الخارجية البحثي.

وفي إطار برنامج الشراكة بين الحرس الوطني الأمريكي ودول أوروبا الشرقية، يُجري أفراد الحرس الوطني من ولاية بنسلفانيا تدريبات مشتركة مع الجيش الليتواني.

كما تدرب عناصر من الفرقة العاشرة للقوات الخاصة (المحمولة جواً) الأمريكية قوات أوكرانية على مهام عمليات خاصة، ويتم ذلك بشكل أساسي داخل ألمانيا.

ومنذ عام 2022، قدّمت الولايات المتحدة أكبر قدر من المساعدات العسكرية لأوكرانيا مقارنة بأي دولة أخرى، بما في ذلك كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات لتعزيز قدراتها الدفاعية.

وأكد المركز البحثي الأمريكي أن الوجود الأمريكي في أوروبا يسهم إلى حدٍ كبير في تسهيل نقل نُظُم الأسلحة والذخائر، إضافة إلى تدريب الجنود الأوكرانيين على تشغيل المعدات الجديدة.

وتنتشر في أوروبا الأنواع التالية من القوات الأمريكية:

القوات المتمركزة بشكل دائم: وهي وحدات أمريكية ثابتة في قواعد أوروبية، تؤدي مهام دفاعية وتشغيلية مستمرة وتشكل جزءاً من بنية الردع طويلة الأجل.

قوات المناوبة طويلة الأجل: وتنتشر هذه القوات بنظام المناوبة؛ إذ تستبدل بصفة دورية، لكنها تبقى موجودة في المنطقة لفترات ممتدة لدعم الجاهزية وتعزيز حضور حلف شمال الأطلسي.

برنامج شراكة الحرس الوطني مع الدول الأوروبية: ويقوم على أساس تعاون ثنائي يجمع وحدات من الحرس الوطني الأمريكي مع جيوش دول أوروبية للتدريب وبناء القدرات العسكرية.

القوات المؤقتة المشاركة في تدريبات داخل المنطقة: وهي وحدات تُرسل لفترات قصيرة لتنفيذ مناورات وتمارين مشتركة، بهدف رفع مستوى التنسيق والجاهزية العملياتية.

 

ما أهمية الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا؟

تحافظ الولايات المتحدة على وجود عسكري استراتيجي واسع حول العالم، يمتد عبر جميع القارات، وتعمل قواعدها كمنصات أساسية للدفاع، والدبلوماسية والعمليات الإنسانية.

وفي أوروبا تحديداً، حافظت واشنطن على وجود عسكري لم ينقطع منذ الحرب العالمية الثانية، وقد تطوّر هذا الوجود: من قوات احتلال بعد الحرب، إلى شراكات دفاعية متقدمة ضمن إطار حلف شمال الأطلسي.

ويتمثل الدور الاستراتيجي للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا في أنه يشكّل عنصراً محورياً في بِنية الأمن الأوروبي، ويخدم عدة أهداف رئيسية.

وتتضمن هذه الأهداف: الردع، والدفاع المتقدّم ضد أي تهديدات محتملة - خاصةً من الجبهة الشرقية.

كما يُسهم الوجود العسكري للولايات المتحدة في أوروبا في تعزيز قدرات الحِلف عبر التكامل العملياتي والتدريب المشترك.

ومن أهم أهداف هذا الوجود أيضاً تأمين خطوط الإمداد والعمليات نحو الشرق الأوسط وأفريقيا، والاستجابة السريعة للأزمات بفضل الانتشار الجغرافي الواسع والبِنية التحتية المتقدمة.

هذا الانتشار العسكري، الذي بدأ كقوة عسكرية للحفاظ على استقرار المنطقة الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية، أصبح اليوم جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الجماعي في أوروبا، وهو مستمرّ في التكيّف مع التحديات الجيوسياسية المتغيّرة - وفقًا لموقع ماي بيزغايد.