*
الجمعة: 01 أيار 2026
  • 01 أيار 2026
  • 15:47
10 مليارات وجبة غذائية مهددة أسبوعيا بسبب حرب إيران

خبرني  - يتحول تأثير الحرب في إيران من صدمة طاقة إلى تهديد مباشر للأمن الغذائي، مع تحذيرات من فقدان ما يصل إلى 10 مليارات وجبة أسبوعياً نتيجة اضطراب إمدادات الأسمدة، وفق ما نقلته هيئة البث البريطانية "بي بي سي".

وقال سفين توره هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة "يارا"، إن تعطّل الشحنات عبر مضيق هرمز خفّض إنتاج الأسمدة عالمياً بنحو 500 ألف طن من الأسمدة النيتروجينية، مضيفاً: "هذا قد يعني فقدان ما يصل إلى 10 مليارات وجبة أسبوعياً".

 

هرمز يضغط على الغذاء

وتأتي هذه التطورات في سياق حرب مستمرة منذ نحو شهرين، أدت في مراحلها الأولى إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز العالميين، إضافة إلى جزء كبير من تجارة الأسمدة، وفق تقديرات متقاطعة.

وبحسب بيانات أشارت إليها تقارير دولية، فإن دول الخليج العربي كانت تصدر نحو 45 مليون طن من الأسمدة سنوياً، بينها نحو 30 مليون طن من اليوريا، مع عبور ما يقارب 40% من تجارة الأسمدة النيتروجينية المنقولة بحراً عبر المضيق، ما يجعل أي تعطّل فيه ذا أثر مباشر على الإنتاج الزراعي.

كما أدى توقف الإمدادات من المنطقة، إلى جانب تعطل إنتاج إيران التي تعد من كبار مصدري اليوريا، إلى ارتفاع أسعار الأسمدة سريعاً، وهو ما انعكس على تكاليف الزراعة عالمياً.

 

تراجع الإنتاج ومخاطر واسعة

وحذر هولسيثر، وفق "بي بي سي"، من أن انخفاض استخدام الأسمدة قد يقلص إنتاجية بعض المحاصيل بنسبة تصل إلى 50% خلال موسم واحد، خاصة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث الاعتماد الأكبر على الواردات.

وأشار إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع نحو "منافسة حادة على الغذاء" بين الدول، مع تأثر أكبر للفئات الأكثر هشاشة.

وتشير تقديرات برنامج الغذاء العالمي إلى أن تداعيات الحرب قد تدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد خلال 2026، في وقت تتجه فيه الأسواق نحو موجة تضخم غذائي مؤجلة قد تظهر مع مواسم الحصاد في الخريف.

 

أثر مؤجل لكنه عميق

ويؤكد محللون نقلت عنهم الجزيرة أن تأثير نقص الأسمدة لن يظهر فوراً، بل مع انخفاض الإنتاج الزراعي في المواسم المقبلة، ما يعني انتقال الأزمة تدريجياً من الطاقة إلى الغذاء.

وفي ظل هذا الواقع، بدأ مستوردو الأسمدة البحث عن بدائل، أبرزها روسيا، التي تمثل نحو 20-25% من صادرات الأسمدة العالمية، لكنها غير قادرة على سد الفجوة بالكامل، ما يبقي مخاطر النقص قائمة في الأشهر المقبلة.

بهذا، تتجه الأسواق نحو مرحلة جديدة من الأزمة، حيث لا يقتصر أثر الحرب على أسعار النفط، بل يمتد إلى الغذاء، مع ترابط متزايد بين الطاقة والزراعة والتضخم العالمي.

مواضيع قد تعجبك