*
الجمعة: 01 أيار 2026
  • 01 أيار 2026
  • 09:25
تصعيد دامٍ في جنوب لبنان وحصيلة جديدة للعدوان الإسرائيلي

خبرني  - نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة هجمات واسعة النطاق على مدار اليومين الماضيين، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، وأفادت السلطات اللبنانية بمقتل نحو 29 شخصا وإصابة العشرات، في 84 هجوما إسرائيليا متنوعا شمل غارات جوية وقصفا مدفعيا وتفجيرات لمبانٍ سكنية.

وتركّزت أعنف الضربات في قضاء النبطية، حيث سقط 6 قتلى في بلدة زبدين جراء استهداف مسيّرة لتجمّع مدنيين قرب مقبرة البلدة، كما قُتل 4 أشخاص من عائلة واحدة في غارة على جبشيت، وسقط 9 ضحايا -بينهم أطفال ونساء- في غارات متفرقة على تول وحاروف وجبشيت.

وفي بلدة كفررمان، أعلن الجيش اللبناني مقتل أحد عسكرييه مع أفراد عائلته إثر غارة استهدفت منزلهم، بينما طالت الغارات في قضاء صور بلدات الحنية، وقانا، والشهابية، وبستيات، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، في حين أدت غارة بين بلدتي معروب والحميري إلى مقتل نائب رئيس بلدية جناتا أحمد الحسيني.

وتزامنت هذه الهجمات مع عمليات تفجير واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدات الخيام وبنت جبيل والبياضة، ترافقت مع تحليق مكثف للطيران وخرق لجدار الصوت فوق منطقة البقاع.

ويواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات في جنوب لبنان، حيث طلب المتحدّث باسمه الخميس إخلاء أكثر من 20 قرية.

وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة العدوان الإسرائيلي الإجمالية منذ الثاني من مارس/آذار الماضي وصلت إلى 2586 قتيلا و8020 جريحا، مع استمرار موجة النزوح التي طالت أكثر من 1.6 مليون شخص.

 

حزب الله يرد

من جانبه، أعلن حزب الله تنفيذ 12 هجوما "ردا على الخروقات الإسرائيلية"، مؤكدا استهداف 4 دبابات "ميركافا" وآلية "هامر" ومدفع ذاتي الحركة.

كما أكد استهدافه 5 تجمعات للجنود في مواقع بلاط وشمع وميس الجبل والطيبة والقنطرة، كما أعلن الحزب إسقاط مسيّرة إسرائيلية من طراز "هرمز 450" فوق النبطية.

وفي المقابل، أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي من لواء غولاني في بلدة القنطرة، وإصابة 15 آخرين في هجمات منفصلة، مشيرا إلى رصد إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه مستوطنات الشمال، حيث دوت صفارات الإنذار في أكثر من 10 مواقع.

وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار الماضي في المعارك الدائرة جنوب لبنان إلى 17 عسكريا.

 

"الدفاع عن النفس"

من ناحية سياسية، ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وارتفاع أعداد الضحايا، وتواصل هدم المنازل وأماكن العبادة رغم سريان وقف لإطلاق النار مع حزب الله، ودعا عون المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لاحترام القوانين الدولية.

وأضاف: "يجب الضغط على إسرائيل كي تحترم القوانين والاتفاقيات الدولية والكف عن استهداف المدنيين والمسعفين والدفاع المدني والهيئات الإنسانية الصحية والإغاثية"، بحسب بيان للرئاسة.

كما تفجّر خلاف حول نص اتفاق وقف النار المنشور من قبل الخارجية الأمريكية، وتحديدا البند الذي يعطي إسرائيل "حرية اتخاذ التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها".

وبينما أكد الرئيس عون أن هذا النص هو نفسه الذي اعتُمد سابقا في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بموافقة كل الأطراف، رد رئيس مجلس النواب نبيه بري واصفا كلام عون بـ"غير الدقيق".

من جهته، اعتبر حزب الله هذا البند "سابقة خطيرة" ومرفوضة كليا، مطالبا بموقف واضح وصريح لرفضه، معتبرا أن النص لم يُعرض على الحكومة، كما يرفض الحزب أي تفاوض مباشر للدولة اللبنانية مع إسرائيل.

وفي سياق متصل، حثّت الولايات المتحدة عبر سفارتها في بيروت على عقد لقاء مباشر بين الرئيس عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوفير "ضمانات ملموسة" لسيادة لبنان، معتبرة أن "وقت التردد قد انتهى".

مواضيع قد تعجبك