العقوبات

في حالة عواطف، أُلقي القبض على صاحب المصنع، ولا تزال التحقيقات جارية.

وينص قانون العمل لعام 2025 على عقوبات تبدأ بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وغرامات تتراوح بين ألف و10 آلاف جنيه لمخالفة اشتراطات السلامة، وتصل إلى 200 ألف جنيه في حالات الإهمال الجسيم.

أما إذا أدى الإهمال إلى وفاة العمال، فتتحول القضية إلى "قتل خطأ"، بعقوبة قد تصل إلى السجن عشر سنوات إذا تجاوز عدد الضحايا ثلاثة أشخاص.

في الخلفية، يكشف حجم الاقتصاد غير الرسمي في مصر عن جزء من المشكلة. فبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ينتمي نحو 51.3٪ من العاملين إلى هذا القطاع، ما يعني أن شريحة واسعة تعمل خارج الأطر التنظيمية والرقابية الكاملة. وغالبًا لا يمتلك هؤلاء تأمينًا طبيًا، ولا يكون بمقدورهم المطالبة بتعويضات في حال وقوع حوادث.

وتُعرّف منظمات دولية، مثل منظمة العمل الدولية، معايير السلامة والصحة المهنية باعتبارها مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى حماية العمال من المخاطر المرتبطة ببيئة العمل، بما في ذلك الحرائق، من خلال توفير وسائل الإطفاء، وخطط الإخلاء، والتدريب، والرقابة الدورية.

كما يُلزم القانون المصري أصحاب المنشآت الصناعية بتوفير اشتراطات السلامة المهنية، بما يشمل تجهيز أماكن العمل بوسائل الإطفاء، وتأمين مخارج الطوارئ، والتأكد من صلاحية التوصيلات الكهربائية، إلى جانب تدريب العاملين على التعامل مع المخاطر.