*
Thursday: 30 April 2026
  • 30 نيسان 2026
  • 11:56
كبار البلد الذين لا يُقال عنهم كثيرًا
الكاتب: محمد صبيح الزواهرة

خبرني - مع العمّال، لا مع الشعارات، ولا مع المناسبات العابرِة، بل مع العَرَق الذي يبني الحياة! مع العمّال الذين شكّلوا، بصمتهم وتعبهم، أساس هذا الوطن، وزرعوا في أرضه معنى الكرامة والإنتاج. مع العمّال الذين سال عرقهم قبل أن تُبنى المدن، وقبل أن تُرفع الأبراج، وقبل أن تُكتب قصص “النجاح” التي تُنسى جذورها.

مع العمّال الذين يحملون الوطن على أكتافهم، دون ضجيج، دون ادّعاء، لكن بثبات يشبه الأرض. مع العمّال الذين كانوا وما زالوا، عماد الاقتصاد، وحجر الأساس في كل نهضة، مهما حاولت السياسات أن تهمّشهم أو تُضعف حضورهم. مع العمّال الذين يزرعون، ويصنعون، ويشيّدون، ويقودون، ويخدمون، ويحمون، دون أن يُنصفهم التعبير، ولا تُنصفهم الأجور.

مع العمّال الذين لا يطلبون أكثر من حقهم في حياة كريمة، وعدالة، واحترام لإنسانيتهم.

ومع العاطلين عن العمل، لأن القلوب التي تريد أن تعمل لا تستحق أن تُترك للانتظار القاسي، ولا أن تُختبر كرامتها كل يوم. ومع حقّهم، لأن الإنسان بلا فرصةٍ ليس عاجزًا، بل مؤجَّلًا ظلمًا، وحقّه أن يعود إلى مكانه الطبيعي في هذه الحياة.

مع العمّال الذين يستحقون أن يكون عيدهم ليس يوماً في التقويم، بل واقعاً يُعاش في كل يوم. مع العمّال الذين نريد لهم وطناً لا يُكافئهم بالصبر، بل بالحقوق، ولا يطلب منهم التضحية دون أن يضمن لهم العدالة. مع العمّال الذين يكسرون حلقة الحاجة، ويبنون الحياة، رغم كل التحديات.

مواضيع قد تعجبك