*
الاربعاء: 29 نيسان 2026
  • 29 نيسان 2026
  • 15:52
الزيود يطالب بإصلاحات شاملة ويطرح تساؤلات حول الضمان والعمل والأجور بمناسبة عيد العمال

خبرني - أكد رئيس النقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات الأردنية، خالد الزيود، أن عيد العمال العالمي مناسبة عزيزة على قلب كل عامل وعاملة، نتشرف فيها بتحية بناة الأوطان وصناع مجد الأمم وعنوان حضارتها، وهم جنود مجهولون، مشددًا على ضرورة ترجمة الشعارات التي تُرفع في هذه المناسبة إلى إجراءات عملية تعزز حقوق العمال وتحقق العدالة في سوق العمل، في ظل ما تواجهه الطبقة العاملة في الأردن من تحديات وظروف صعبة في مختلف مواقع العمل والإنتاج.

وقال الزيود، في بيان بمناسبة عيد العمال الذي يصادف الأول من أيار/مايو من كل عام، إن وسائل الإعلام تسلط الضوء في هذه المناسبة على أهمية العامل وقيمته، إلا أن هذا الاهتمام سرعان ما يتراجع بانتهاء يوم العمال، في وقت تبقى فيه القضايا العمالية قائمة دون حلول جذرية

وأضاف أن العمال في القطاعين المنظم وغير المنظم يعانون من ظروف صعبة، مشيرًا إلى وجود حالات استغلال وتنكيل وصلت لدى البعض إلى مستويات مقلقة، في ظل ظهور أشكال جديدة من الاستغلال ترتبط بالحاجة والبطالة واتساع رقعة الفقر.

وأوضح أن سوق العمل يشهد عقودًا غير متوازنة تحدد انتهاء خدمة العامل وفق مزاجية صاحب العمل، ما يضعف الحماية العمالية ويؤثر على الاستقرار الوظيفي.

وشدد الزيود على أن طرح هذه القضايا لا يجب أن يكون محل تردد، مؤكدًا أن المشكلات العمالية متعددة ومتشعبة، وأن عدم معالجتها يعيق تحقيق نمو اقتصادي حقيقي واستقرار اجتماعي ملموس.

ودعا إلى تحقيق عدالة حقيقية في سوق العمل، وترسيخ قيم ومبادئ تُترجم إلى واقع عملي، وبناء علاقات عمل تحفظ كرامة الإنسان في الأجر والتشريع وسوق العمل.

وطرح الزيود جملة من التساؤلات حول أبرز القضايا العمالية، تمثلت في:

1. هل جاء مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد ليلبي طموحات العمال، أم أنه مسّ حقوقهم الجوهرية وأمنهم واستقرارهم؟ مشيرًا إلى أن التعديلات المتعلقة بسن التقاعد وعدد الاشتراكات ومعامل المنفعة أصبحت مصدر قلق لدى البعض، في ظل رفضها من قبل كثيرين بصيغتها الحالية.
2. قانون العمل الأردني وبعض مواده، خصوصًا (23 و25 و31)، أصبحت محل جدل، إذ يرى البعض أنها أضعفت الحماية العمالية ومنحت شرعية لإنهاء خدمات العامل دون مبرر واضح سوى الإشعار.
3. أين التأمين الصحي الذي يضمن كرامة العامل في شيخوخته وضعفه؟
4. أين الأجر العادل الذي يواكب ارتفاع كلف المعيشة وتراجع القوة الشرائية، في ظل بقاء رواتب بعض المتقاعدين دون الحد الأدنى للأجور؟
5. أين منظومة التعليم المرتبطة بسوق العمل، وكيف يمكن معالجة التخصصات المشبعة في ظل تراجع فرص التشغيل وانسحاب بعض الصناعات وارتفاع كلف الإنتاج؟
6. أين التوازن في توجيه الإنفاق نحو المشاريع الإنتاجية بدل الاستهلاكية، بما يسهم في خلق فرص عمل حقيقية ومعالجة البطالة والفقر؟
7. أين الاستجابة لتوجيهات جلالة الملك بتمكين الشباب وخلق فرص عمل حديثة تواكب التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي؟

وأكد الزيود الحاجة إلى إرادة حقيقية وحلول عملية، داعيًا الحكومة إلى إعادة النظر في آليات تنفيذ العطاءات والخدمات التي تُحال إلى بعض الجهات، والتي لا تراعي أحيانًا حقوق العاملين من حيث الأجور والتأمينات وظروف العمل.

كما دعا إلى التفكير في إنشاء شركات عامة تُدار وفق معايير واضحة تضمن جودة الخدمة وتحفظ حقوق العاملين، مؤكدًا أن هذه الأموال هي أموال عامة ويجب حمايتها من أي استغلال.

وأشار إلى أن الاقتصاد الأردني يواجه تحديات حقيقية في قطاعات الإنتاج المختلفة، مثل الزراعة والسياحة والصناعة والخدمات والطاقة، مؤكدًا أن تشخيص الخلل ليس عيبًا، بل إن تجاهله هو المشكلة الحقيقية.

وشدد على أن معالجة الأزمات الاقتصادية لا تتم بالشعارات أو الوعود، بل من خلال خطط واضحة وإرادة صادقة، تضمن تحقيق عيش كريم وأجر عادل وبيئة عمل آمنة، إلى جانب إشراك العمال في رسم السياسات الاقتصادية وتحقيق العدالة في توزيع فرص التنمية والتوظيف.

وأكد في ختام بيانه أن العامل يشكل أساس النهضة ورافعة التنمية، مشيرًا إلى أن مواجهة تحديات الفقر والبطالة والمديونية تتطلب إدراك الدور المحوري للعمال في بناء الاقتصاد وتعزيز استقراره.

ووجّه التحية إلى الأيدي العاملة في الأردن والعالم، مؤكدًا أنهم بناة الوطن في مختلف الميادين، من عمران وصناعة وتجارة وزراعة وخدمات، وأن العمل والإنتاج يمثلان الركيزة الأساسية لقوة الدول واستقرارها.

مواضيع قد تعجبك