خبرني - حول الملك تشارلز الثالث ذكرى حرق واشنطن عام 1814 من جرح مفتوح في الذاكرة الأمريكية إلى نكتة ذكية، وذلك خلال حفل العشاء الرسمي الذي جمعه بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.
وكان الملك تشارلز يتحدث عن أعمال التوسعة الجارية في الجناح الشرقي للمبنى الرئاسي، والمخصصة لإنشاء قاعة احتفالات جديدة، فاستغل الموقف واستعان بروح الدعابة. فقد تذكر حريق البيت الأبيض الذي وقع عام 1814 على يد القوات البريطانية، وقال: "يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الصغيرة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقاريا في عام 1814".
ووصفه مازحا بأنه كان "محاولة متواضعة في التحسين والتجديد"، وهو ما أثار موجة من الضحكات والتصفيق بين الحضور.
وتعود تفاصيل تلك الحادثة التاريخية إلى الرابع والعشرين من أغسطس عام 1814، حين دخلت قوات بريطانية بقيادة اللواء روبرت روس إلى مدينة واشنطن العاصمة، وأضرمت النيران في البيت الأبيض ومبنى الكونغرس وعدد من المنشآت الحكومية. وكان ذلك في خضم الحرب الأنجلو-أمريكية، ولا يزال هذا الحدث فريدا من نوعه في السجلات الأمريكية، باعتباره المرة الوحيدة التي تحتل فيها قوة أجنبية العاصمة الفيدرالية. وقد أعيد بناء المقر الرئاسي لاحقا، واكتملت عملية الترميم عام 1817.
وتكتسب زيارة الملك تشارلز الحالية أهمية استثنائية، فهي الأولى التي يؤديها ملك بريطاني إلى الأراضي الأمريكية منذ عام 2007. كما يُنظر إليها في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين لندن وواشنطن. ولم تسجل أي ردود فعل سلبية تجاه النكتة الملكية، بل ساد الحفل أجواء ودية.
وفي لفتة لافتة، نشر البيت الأبيض صورة جمعت الرئيس ترامب بالملك تشارلز، مرفقة بعبارة "ملكان"، في إشارة تعكس المناخ الإيجابي الذي ساد العشاء الرسمي.



