خبرني - خرج الفنان الاردني حسام السيلاوي عن صمته للرد على موجة الانتقادات التي طالته خلال الايام الماضية، بعد اتهامات تتعلق بمحتوى بث مباشر اثار جدلا واسعا، حيث نشر سلسلة من الردود عبر خاصية الستوري على حسابه الرسمي.
وبين السيلاوي رفضه لما يتم تداوله حول حالته الصحية، نافيا ما وصفه باشاعات تتعلق بمرض نفسي او حاجته للعلاج.
واضاف ان هذه الادعاءات غير صحيحة، واصفا مروجيها بالكاذبين، ومؤكدا انه يتمتع بصحة جيدة رغم الهجوم الذي يتعرض له.
واشار الى انه وقع في "خطا بكلمة واحدة"، موضحا ان ذلك لا يتجاوز كونه خطا بشريا واردا، في اشارة الى عبارة ذكرها خلال حديثه.
واكد في الوقت ذاته تمسكه بجوهر مواقفه، مشددا على اهمية المحبة والاحترام بين جميع الاديان.
ولفت الى انه سيواصل التعبير عن قناعاته مهما كانت ردود الفعل، قائلا انه مستمر "حتى لو كان الكون ضده".
واوضح ان ما يطرحه يعكس قناعات شخصية لن يتراجع عنها.
واشار الى انه لجأ في منشور سابق الى الاقتباس من القران الكريم، حيث نشر ايات من سورة الحجر تعبر عن ضيق الصدر مما يقال
واكد ذلك بعبارة "حسبي الله ونعم الوكيل"، في اشارة الى موقفه من الانتقادات المتصاعدة.
افاد مصدر امني مسؤول ان وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية باشرت متابعة التحقيق في مقطع فيديو جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويظهر فيه الشاب حسام السيلاوي وهو يدلي بتصريحات مسيئة للإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث تم التعامل مع المحتوى ضمن الاجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه القضايا.
وبين المصدر ان السيلاوي متواجد حاليا خارج المملكة، مشددا على انه سيتم التعميم عليه اصوليا، تمهيدا لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحقه فور عودته الى الاردن، واستكمال التحقيقات الرسمية المرتبطة بالملف.
واكد المصدر الامني ان الاجهزة المختصة، ممثلة بوحدة الجرائم الالكترونية، تتابع بشكل مستمر كل ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك ضمن جهودها لضبط المحتوى الرقمي والتعامل مع اي تجاوزات قد تمس القيم الدينية او السلم المجتمعي.
واوضح ان هذا النوع من القضايا يتم التعامل معه وفق الاطر القانونية المعتمدة، وبما يضمن عدم التهاون مع اي محتوى من شأنه اثارة الجدل او التأثير على الراي العام بشكل سلبي، مؤكدا ان الرقابة القانونية على الفضاء الرقمي مستمرة وبشكل يومي.
نقابة الفنانين تحسم موقفها من الجدل
وفي سياق متصل، اصدرت نقابة الفنانين الاردنيين بيانا رسميا تابعت فيه ما تم تداوله من تصريحات منسوبة للسيلاوي الذي يقدم نفسه على انه فنان، مؤكدة ان هذا الشخص لا تربطه اي علاقة بالنقابة، وغير مسجل ضمن سجلاتها الرسمية، ولم يسبق التعامل معه او الاعتراف به في اي اطار مهني او نقابي.
وشددت النقابة على رفضها القاطع لاي اساءة تمس القيم الدينية او الوطنية، او محاولة استغلال صفة الفن لاثارة الجدل او الفتن داخل المجتمع، معتبرة ان الفن رسالة انسانية وثقافية تقوم على احترام الثوابت وتعزيز الوعي، وليس وسيلة لنشر المغالطات او التجاوزات.
واكدت النقابة في بيانها ان الرسالة الفنية في الاردن تقوم على اسس واضحة من احترام القيم الدينية والوطنية، وانها لطالما شكلت اداة لبناء الوعي الثقافي وتعزيز الهوية المجتمعية، وليس وسيلة لاثارة الفتن او نشر محتوى يسيء للمجتمع.
واشارت الى ان اي محاولة لتقديم محتوى مسيء تحت مسمى الفن تضر بصورة القطاع الفني بالكامل، وتخلق حالة من الخلط بين الافراد والجهات الرسمية، وهو ما ترفضه النقابة بشكل كامل.
كما دعت النقابة وسائل الاعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الى ضرورة تحري الدقة والمصداقية قبل نشر او تداول اي محتوى، وعدم اطلاق مسميات مهنية دون التحقق من صفتها القانونية والرسمية، خاصة في القضايا التي تمس الراي العام او القيم المجتمعية.
واوضحت ان التضخيم او نقل المعلومات غير الدقيقة يساهم في ارباك المشهد العام، ويؤدي الى تضليل الجمهور وربط قضايا فردية بمؤسسات او قطاعات كاملة دون وجه حق.
واكدت النقابة انها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، في حال استمرار هذه التجاوزات او المساس بسمعة الوسط الفني الاردني، مشيرة الى ان التعامل مع مثل هذه الملفات يتم ضمن الاطر القانونية الرسمية.
كما بينت ان استمرار مثل هذه الممارسات دون ردع قد يؤدي الى تكرارها، ما يشكل خطرا على المشهد الثقافي والفني وعلى ثقة الجمهور بالمحتوى الفني المقدم.
ازمة تمتد الى داخل الاسرة
وبالتوازي مع البيان الامني والنقابي، اخذت القضية بعدا آخر اكثر حساسية، بعد تصريحات لوالد الشاب السيلاوي، كشف فيها عن تفاصيل تتعلق بعلاقته مع نجله، في ظل الجدل المتصاعد الذي رافق القضية خلال الايام الماضية.
واوضح الوالد ان العلاقة مع ابنه وصلت الى مرحلة القطيعة الكاملة، وان التواصل بينهما متوقف بشكل تام منذ فترة، في موقف يعكس حجم التوتر والخلاف القائم بين الطرفين.
واكد الوالد في تصريحاته انه تبرأ من التصرفات والاقوال التي صدرت عن نجله، مشيرا الى انها لا تمثله ولا تعكس القيم التي نشا عليها داخل الاسرة، في موقف وصف بانه يعبر عن رفض واضح لما جرى.
كما كشف انه قام بحظر نجله على جميع منصات التواصل الاجتماعي منذ فترة، موضحا ان هذا القرار جاء نتيجة تراكمات سابقة وخلافات لم تكن وليدة اللحظة، بل امتدت على مراحل متعددة.
واشار الوالد الى ان الخلاف لا يرتبط فقط بالاحداث الاخيرة، بل يعود الى خيارات فنية وشخصية سابقة لم تكن محل قبول لديه، الامر الذي ساهم في تعميق التباين في وجهات النظر بين الطرفين.
ورغم حدة الموقف الحالي، لم يستبعد امكانية اعادة التواصل مستقبلا، لكنه ربط ذلك بحدوث تغيير واضح في التوجهات والمواقف، واعادة النظر في الخيارات خلال المرحلة المقبلة، بما يتيح امكانية تجاوز الازمة واعادة بناء العلاقة.



