• 28 نيسان 2026
  • 19:02
غارديان تزايد ظاهرة التخلي عن الجنسية بين الأمريكيين

خبرني  - كشفت صحيفة غارديان الثلاثاء، عن تزايد ظاهرة التخلي عن الجنسية بين الأمريكيين المقيمين في عدة دول أوروبية، بسبب مشاعر الاستياء والإحباط جراء سياسات إدارة الرئيس دونالد ترمب، بالإضافة إلى الإجراءات الضريبية الأمريكية.

وفي إشارة إلى كثرة طلبات التنازل عن الجنسية، قالت الصحيفة إن ذلك تسبب بتأخير المواعيد وزيادة فترات الانتظار، لافتة إلى أنها تتجاوز في قنصلية لندن 14 شهرا، وينطبق الأمر نفسه على سيدني ومعظم المدن الكندية الكبرى، أما في العديد من المدن الأوروبية، فتبلغ مدة الانتظار حاليا 6 أشهر.

ووفق الصحيفة البريطانية، فمن المتوقع أن يكون العام الجاري استثنائيا، من حيث عدد الأمريكيين المتنازلين عن جنسياتهم، إذ يُقدّر أن يكون مماثلا لعام 2020، الذي سُجل فيه إقدام أكثر من 6 آلاف أمريكي على التخلي عن هوية بلادهم، مشيرة إلى أن العدد كان يُقدّر بالمئات سنويا في العقد الأول من الألفية الثانية.

ويعود تنامي الظاهرة إلى جملة من الأسباب، وفق تقرير غارديان الذي تناول إفادات ودوافع عدد من الأمريكيين الذين أقدموا على هذه الخطوة.

 

أسباب التنازل عن الجنسية

وبحسب الصحيفة، لطالما مازح الأمريكيون بشأن التظاهر بأنهم كنديون عندما يكونون في الخارج، لمجرد شعورهم بالحرج من انتمائهم إلى بلد يتسم بـ"الغطرسة".

لكنّ التطورات الأخيرة في الولايات المتحدة، المتمثلة بالمناخ السياسي السلبي، والانقسامات الداخلية، والسياسة الخارجية لإدارة ترمب، دفعت بآلاف الأمريكيين إلى التنازل عن جنسياتهم.

ونقلت الصحيفة عن الأمريكي بول (55 عاما) الذي تخلى عن جنسيته، قوله "كانت هديتي لنفسي هي التحرر من التبعية السياسية"، في حين قال جوزيف (36 عاما) "لا أريد أن أكون مواطنا في ظل نظام ديكتاتوري".

 

تحديات مركبة

ونوهت غارديان إلى إمكانية رفض الحكومة الأمريكية لطلب التنازل عن الجنسية بشكل قاطع، مما سيحيل المتقدمين إلى أن يصبحوا "مغتربين خاضعين للضريبة"، وهو تصنيف ضريبي وكارثة مالية، وفق الصحيفة.

وأوضحت أن التصنيف آنف الذكر يستمر مدى الحياة، وقد يتسبب بمنع الدخول إلى الولايات المتحدة مرة أخرى أو الاستجواب على الحدود.

وأشارت الصحيفة إلى التشريع الذي سيدخل حيز التنفيذ في ديسمبر/كانون الأول المقبل، والذي يجعل تسجيل الأمريكيين في التجنيد الإجباري تلقائيا، مضيفة أنه لم يثر ضجة كبيرة في الولايات المتحدة عند إقراره، ولكنْ "إذا كان لديك طفل يبلغ من العمر 18 عاما ربيته في أوروبا، على سبيل المثال، وكنت تقرأ عن الحرب الأمريكية في إيران، فقد تشعر بالقلق الشديد حيال ذلك"، وفق التقرير.

 

السياسات الضريبية

ويُعدّ أحد الأسباب الرئيسية للتنازل عن الجنسية -بحسب الصحيفة- السياسات الضريبية الأمريكية، إذ تُعد الولايات المتحدة الدولة الوحيدة في العالم، باستثناء إريتريا، التي تفرض ضرائب على الجنسية وليس على الإقامة.

وقالت إن الإجراء السابق يُنتج بعض التفاصيل الدقيقة غير المألوفة، مثل أنه إذا طلق أمريكي مقيم في الخارج زوجته غير الأمريكية وقُسّمت ممتلكاتهما، يدفع الأمريكي ضريبة على حصة طليقته.

وبموجب قانون أوباما للامتثال الضريبي للحسابات الأجنبية، يتعين على البنوك الأجنبية معرفة هوية عملائها الأمريكيين وتسليم معلوماتهم.

مواضيع قد تعجبك