*
الثلاثاء: 28 نيسان 2026
  • 28 نيسان 2026
  • 18:32
سرطان صامت في منطقة حساسة لماذا يتأخر الرجال في اكتشافه

خبرني - كشف خبراء أن أكثر من نصف حالات سرطان القضيب يمكن الوقاية منها، رغم تسجيل نحو 800 إصابة سنويًا بين الرجال، وفق تقديرات طبية حديثة.

وتشير بيانات مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة إلى أن أكثر من 60% من الحالات ترتبط بعوامل خطورة معروفة، أبرزها الإصابة بسلالات معينة من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، والتدخين، إضافة إلى أمراض جلدية التهابية مزمنة مثل الحزاز المتصلب.

ويحذر الأطباء من أن الأعراض المبكرة قد تكون خادعة أو يتم تجاهلها، وتشمل ظهور كتلة أو قرحة لا تلتئم خلال أربعة أسابيع، أو طفح جلدي، أو نزيف، أو إفرازات غير طبيعية، إلى جانب أعراض عامة مثل فقدان غير مبرر للوزن، وإرهاق شديد، وألم في البطن.

ورغم أن سرطان القضيب يُعد نادرًا نسبيًا ويصيب غالبا الرجال فوق سن الخمسين، فإن خبراء الصحة يبدون قلقهم من احتمال تزايد الحالات، مشيرين إلى أنه يتسبب في وفيات تفوق ضعف تلك الناتجة عن سرطان الخصية.

وتكمن إحدى أبرز المشكلات في تأخر التشخيص، إذ يتردد كثير من المرضى في طلب المشورة الطبية عند ظهور الأعراض بسبب الحرج أو سوء التقدير، ما يؤدي إلى اكتشاف المرض في مراحل متقدمة تتطلب تدخلات علاجية أكثر شدة.

وقد برزت مؤخرًا حالة شاب بريطاني يبلغ من العمر 33 عامًا، اضطر إلى الخضوع لعملية بتر جزئي للقضيب بعد أن تجاهل الأطباء الأعراض في البداية واعتُبرت مرتبطة بمشكلات أخرى، قبل أن يتدهور وضعه الصحي بشكل حاد.

ويؤكد الأطباء أن الكشف المبكر يرفع فرص الشفاء بشكل كبير، إذ تتجاوز معدلات البقاء على قيد الحياة لخمس سنوات 90% في الحالات المبكرة، بينما تنخفض بشكل حاد في المراحل المتأخرة التي يكون فيها السرطان قد انتشر إلى أعضاء أخرى.

ويرتبط فيروس الورم الحليمي البشري ، وهو مجموعة تضم أكثر من 200 نوع من الفيروسات، بمعظم حالات سرطان عنق الرحم، كما يمكن أن يؤدي إلى سرطان القضيب. وينتقل الفيروس غالبا عبر التلامس الجلدي أثناء العلاقات الجنسية، وقد يظل غير مصحوب بأعراض لسنوات قبل أن تظهر المضاعفات.

وفي هذا السياق، يؤكد خبراء الصحة أن التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري ، إلى جانب استخدام وسائل الحماية في العلاقات الجنسية والإقلاع عن التدخين، يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة، مشيرين إلى أن التطعيم الروتيني للفتيان والفتيات في سن المراهقة يمثل أحد أهم أدوات الوقاية المبكرة.

وتشمل خيارات العلاج، بحسب تطور الحالة، إجراءات جراحية تتراوح بين إزالة القلفة أو استئصال جزئي أو كامل للقضيب، مع إمكانية اللجوء إلى جراحات ترميمية في بعض الحالات. لكن الأطباء يشددون على أن هذه التدخلات تصبح أكثر تعقيدا كلما تأخر التشخيص.

ويخلص الخبراء إلى أن سرطان القضيب، رغم ندرته، يمثل مثالا واضحا على أهمية الوعي الصحي المبكر والتغلب على الحرج، باعتبار أن التشخيص السريع قد يكون الفاصل بين علاج محدود وإنقاذ حياة المريض.

مواضيع قد تعجبك