*
الاثنين: 27 نيسان 2026
  • 27 نيسان 2026
  • 10:15
المركز العسكري للأورام منارة الأمل وهدية أبي الحسين التي أعادت الحياة لبيوتنا

كتب سليمان المقلد الخالدي

​في قلب العاصمة عمان، يرتفع "المركز العسكري للأورام" كصرحٍ لا يقاس بجودة بنائه فحسب، بل بحجم الأمل الذي يزرعه في القلوب. إنه المكان الذي تحولت فيه الدموع إلى ابتسامات، والوجع إلى قوة.
​من ذكريات الألم إلى فجر الشفاء: #رحلتي #مع #محمد
​لا يمكنني أن أنسى تاريخ 9 ديسمبر 2024، ذلك اليوم الذي دخلت فيه أبواب هذا المركز لأول مرة. أتذكر كيف كنت أمضي الساعات وأنا أحاول التواري عن نظرات ابني وفلذة كبدي "محمد"، أخفي عنه دموعي التي كانت تنهمر رغماً عني، وأداري انكسار قلبي خوفاً من أن يرى ضعفي. كان يوماً ثقيلاً، تضيق فيه الأرض بما رحبت.
​لكن اليوم، أقف شاهداً على عظمة هذا المكان؛ فبعد رحلة من الصبر والعلاج في كنف هذا الصرح العظيم، خرجت منه بفضل الله وأنا أحمل ابني "محمد" معافىً مشافى. لقد تبدلت تلك الدموع الحارقة بدموع فرحٍ لا توصف، ورجع الأمل لبيتنا بعد أن كان بعيد المنال.
​#جلالة #الملك #عبدالله #الثاني
​يا سيدي صاحب الجلالة، إن كلمات الشكر تقف عاجزة أمام رؤيتكم الإنسانية الثاقبة. شكرنا لكم ينبع من أعماق قلوبنا، لأنكم أمرتم ببناء هذا الحصن الطبي الذي كان سبباً، بعد مشيئة الله، في إعادة الحياة لفلذات أكبادنا. لقد أثبتم دوماً أن الإنسان هو الأغلى، وبفضل توجيهاتكم، لم يعد الأردني يشعر بالوحدة في مواجهة المرض.
​تحية إجلال لنشامى الجيش العربي والخدمات الطبية
​إلى سياج الوطن، إلى القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، وإلى نشامى الخدمات الطبية الملكية:
لقد كنتم لنا الأهل والسند قبل أن تكونوا الأطباء. شكراً لتلك الأيدي الطاهرة التي داوت جراحنا بسهرها وإخلاصها. إن انضباطكم العسكري الممزوج بالرحمة والاحترافية هو ما جعل هذا الصرح يتفوق ويتميز، وهو ما جعلنا نشعر بالأمان في أصعب لحظات حياتنا.
​إن المركز العسكري للأورام سيظل في ذاكرتي وذاكرة عائلتي رمزاً للمكان الذي استعدنا فيه أغلى ما نملك. شكراً لمن بنى، وشكراً لمن سهر، وشكراً لمن زرع بذور الفرح في قلوبنا بعد جفاف اليأس.
​حفظ الله الأردن شامخاً، وحفظ جلالة الملك المفدى، وأدام الصحة والعافية على "محمد" وعلى أبناء الوطن جميعاً.
 

مواضيع قد تعجبك