*
الاثنين: 27 نيسان 2026
  • 26 نيسان 2026
  • 22:57
بروتين خفي يقود سرطان الجلد ويعطل المناعة

خبرني - في تقدم علمي لافت، كشف باحثون عن بروتين يلعب دوراً مزدوجاً في نمو سرطان الجلد ومقاومة الجهاز المناعي له، ما قد يغير مسار العلاج مستقبلاً.

وبحسب تقرير نشرته "ScienceDaily"، فإن هذا البروتين، المعروف باسم "HOXD13"، يعمل كمحرك رئيسي لتطور الورم.

وتشير المعطيات إلى أن هذا البروتين ينتمي إلى فئة تتحكم في نشاط الجينات، حيث يساهم في زيادة إمداد الورم بالدم عبر تحفيز تكوين الأوعية الدموية، ما يوفر له الأوكسجين والمواد الغذائية اللازمة للنمو.

وأظهرت التجارب أن تقليل نشاط هذا البروتين أدى إلى تقلص حجم الأورام بشكل ملحوظ، ما يؤكد دوره المحوري في تطور المرض.

تعطيل الجهاز المناعي
ولا يقتصر تأثير HOXD13 على تغذية الورم، بل يمتد إلى إضعاف استجابة الجهاز المناعي، إذ وجد أن المرضى الذين لديهم مستويات مرتفعة منه يمتلكون عدداً أقل من الخلايا التائية القاتلة، المسؤولة عن مهاجمة الخلايا السرطانية.

كما أن هذه الخلايا تجد صعوبة في اختراق الورم، ما يسمح له بالاستمرار في النمو دون مقاومة فعالة.

وأظهرت التحليلات أن هذا البروتين يزيد من إنتاج مادة "الأدينوسين"، التي تعمل كحاجز كيميائي يبطئ نشاط الخلايا المناعية ويمنعها من الوصول إلى الورم.

وعند تعطيل هذا المسار، تمكنت الخلايا المناعية من التسلل إلى الورم بشكل أكبر، ما يعزز فرص مكافحته.

تقليل إمداد الورم بالدم
ويشير الباحثون إلى أن استهداف هذا البروتين قد يحقق تأثيراً مزدوجاً، عبر تقليل إمداد الورم بالدم وتعزيز استجابة المناعة في الوقت نفسه.

كما يجري حالياً اختبار أدوية تستهدف المسارات المرتبطة به، مثل مستقبلات VEGF والأدينوسين، ضمن تجارب سريرية على أنواع مختلفة من السرطان.

واعتمدت الدراسة على تحليل عينات من أكثر من 200 مريض، إلى جانب تجارب على نماذج خلوية وحيوانية، ما يعزز قوة النتائج.

ورغم أهمية الاكتشاف، لا تزال هذه النتائج في إطار البحث العلمي، ولم تتحول بعد إلى علاج معتمد، ما يتطلب مزيداً من الدراسات السريرية، لكن هذا الاكتشاف قد يكشف عن "نقطة ضعف" جديدة في سرطان الجلد، قد تمهد لتطوير علاجات أكثر دقة وفعالية، عبر استهداف الورم ومناعته في آن واحد.

مواضيع قد تعجبك