خبرني - رعت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، اليوم الأحد في جامعة الزيتونة الأردنية حفل اطلاق مبادرة "حصّن" والتي تهدف إلى بناء جيل واعٍ ومحصن في مجال الاستخدام الآمن للتكنولوجيا والأجهزة الذكية بحضور رئيس الجامعة الدكتور محمد أحمد المجالي، وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، ومن ممثلي المجتمع المحلي ومؤسسات المجتمع المدني، وحشد من طلبة الجامعة.
وأشارت بني مصطفى في كلمتها إلى أهمية مبادرة "حصّن"، التي تستهدف حماية أبناء المجتمع الأردني في التعامل الآمن للتكنولوجيا والأجهزة الذكية، من خلال التركيز بصورة أساسية على توعية الآباء والأمهات، وإكساب أطفالهم وأبنائهم مهارات التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي لما تحمله من تحديات جسيمة، عندما يُترك الأبناء دون توجيه أو رقابة أو وعي كاف.
وقالت إن مجلس الوزراء قرر في وقت سابق من هذا العام تشكيل اللجنة الوطنية لحماية الأطفال واليافعين من المخاطر المرتبطة باستخدام منصات التواصل الاجتماعي والإنترنت، ما يعكس الحرص الحكومي على حماية أبنائنا ومجتمعنا من التحديات الرقمية المتنامية، لتعزيز السلامة الرقمية داخل الأسرة وضمان بيئة رقمية آمنة لهم.
وأضافت أن استثمار هذه التكنولوجيا في بناء جيل واع ومبدع، يستلزم التوعية بمخاطر وآثار التحديات المرتبطة بالاستخدامات السلبية متعددة الأبعاد لوسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الذكية، ومواجهة حالات التنمر والابتزاز والاستغلال الجنسي، والتي تبدأ افتراضيا وتنتهي واقعيا بنتائج مأساوية تمتد آثارها السلبية على الأفراد وأسرهم وعلى المجتمع برمته.
ودعت بني مصطفى طلبة الجامعات إلى تحصين أنفسهم أولاً، ولا سيما في حماية بياناتهم وخصوصياتهم، وعدم الخضوع لأي شكل من أشكال الابتزاز والاستغلال، في ظل تنامي استخدامات الذكاء الصناعي، وأن يسهموا في توعية أفراد أسرهم ومجتمعهم، ومساندة من هم أصغر سناً في هذا المجال، وتحديداً من فئة اليافعين والشباب.
وأعربت بني مصطفى، عن تقديرها للدور الهام الذي تضطلع به جامعة الزيتونة الأردنية، التي تمثل صرحاً علمياً، ونموذجاً للمؤسسة التعليمية التي لا تقتصر رسالتها على التعليم ونقل المعرفة، بل تسهم بفاعلية في معالجة القضايا المجتمعية وتعزيز الوعي العام، من خلال إنفتاحها على المجتمع المحلي، مشيرة إلى أن مبادرة "حصّن"، تؤكد أن حماية أبنائنا وأطفالنا مسؤولية مشتركة.
من جانبها أكدت الدكتورة نجوى القبيلات أهمية تكاتف المؤسسات التعليمية والأسرية والإعلامية في نشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتعزيز الوعي لدى الأطفال واليافعين بمخاطر الفضاء الرقمي وسبل الوقاية منها.
وتضمن حفل إطلاق المبادرة جلسة حوارية متخصصة، تناولت أبرز التحديات المرتبطة بالأمن الرقمي وسلامة الأطفال على الإنترنت، بمشاركة الدكتور عمران سليمان المختص في الأمن السيبراني، والدكتورة هيا مصالحة، والدكتور خالد العودات، حيث قدّم المشاركون رؤى علمية وتطبيقية، من الجوانب الاجتماعية والقانونية والتقنية، حول آليات الوقاية والتوعية وتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
وفي ختام الفعالية، أكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التوعوية، لما لها من دور فاعل في بناء مجتمع رقمي أكثر أمناً، وتمكين الأسر من حماية أبنائها وتعزيز وعيهم في التعامل مع الفضاء الإلكتروني بمسؤولية وثقة.
وعلى هامش إطلاق مبادرة "حصّن" اطلعت الوزيرة بني مصطفى بحضور رئيس جامعة الزيتونة الأردنية الدكتور محمد المجالي على واقع الخدمات التي تقدمها حضانة الجامعة لأبناء وبنات العاملين في الجامعة، حيث أشادت بمستوى الخدمات المقدمة والتي تعزز البيئة الآمنة والصحية للأطفال داخل مرافقة الحضانة



