• 26 نيسان 2026
  • 13:03
تأجيل جلسة محاكمة عاطف نجيب إلى شهر مايو المقبل

خبرني - قرر قاضي محكمة الجنايات في دمشق تأجيل جلسة محاكمة عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي بمحافظة درعا، وعدد من رموز النظام السابق، إلى العاشر من مايو/أيار المقبل، وذلك ضمن أولى قضايا مسار العدالة الانتقالية في سوريا.

وجاء قرار التأجيل بعد جلسة عُقدت في القصر العدلي بدمشق، وشملت متهما موقوفا وآخرين فارين من وجه العدالة، وفق ما أعلنه القاضي.

وبدأت المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور إعلامي محلي ودولي، وشهدت حضور أهالي الضحايا القادمين من عدة محافظات، في مقدمتها درعا.

ووسط إجراءات أمنية مشددة، نُقل المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب إلى القصر العدلي في دمشق، حيث انتشرت قوات الأمن وأُقيمت حواجز في الطرق المؤدية إلى المحكمة، فيما خضع الداخلون إلى قاعة الجلسة لتفتيش دقيق استمر وقتا طويلا.


وظهر نجيب لدى وصوله داخل سيارة أمنية مخصّصة لنقل الموقوفين، مرتديا زي السجن المخطط، قبل أن يُدخل إلى مبنى القصر العدلي لاستكمال إجراءات الجلسة.

وتعد محاكمة رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا أولى المحاكمات العلنية لمسؤول بارز في نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وقبل دقائق من انطلاق الجلسة، ظهر نجيب في قفص الاتهام، وتمت المناداة غيابيا على كل من بشار الأسد وشقيقه ماهر كمتهميْن في القضية.

ونجيب هو أحد أقرباء الرئيس المخلوع بشار الأسد، وشغل سابقا منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا جنوبي البلاد، وهي المنطقة التي شهدت انطلاق الاحتجاجات الشعبية عام 2011، وُتهم نجيب بالمسؤولية عن حملة قمع واعتقالات واسعة لمحتجين في تلك المرحلة المبكرة من الثورة.


الشفافية واستقلال القضاء
وقال متحدث باسم وزارة العدل السورية لمراسل الجزيرة مباشر من داخل القصر العدلي في دمشق إن هذه المحاكمة جاءت بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية اللازمة.

وأضاف أن هذا النوع من القضايا يتطلب وقتا لجمع الأدلة والشهادات واستكمال المسار القانوني، مشيرا إلى أن عقد المحاكمة بشكل علني يأتي في إطار تعزيز الشفافية واستقلال القضاء، وضمن مرحلة العدالة الانتقالية.

وأكد المسؤول السوري أن هذه الجلسة تمثل بداية لسلسلة من المحاكمات التي لن تتوقف، وتشمل عددا من المتورطين في انتهاكات جسيمة.

"أولياء دم"
وحضر عدد من أهالي الضحايا إلى قاعة المحكمة لمتابعة مجريات الجلسة، حيث أكد بعضهم أنهم قدموا من درعا بصفتهم أولياء دم، مطالبين بتحقيق العدالة، فيما دعا عدد منهم إلى إعدام عاطف نجيب شنقا في ساحة الجامع العمري بدرعا، باعتبارها المكان الذي شهد أولى المجازر مع بداية الأحداث.

ومنذ سقوط النظام السابق في ديسمبر/كانون الأول 2024، اعتقل عدد من رموزه، في حين فر عدد منهم إلى دول أخرى، وتسعى السلطات لاستعادة الفارين، وفي مقدمتهم الرئيس المخلوع الذي لجأ مع عدد من مساعديه إلى روسيا.

وتعلن الإدارة الجديدة التي وصلت إلى السلطة في ديسمبر/كانون الأول 2024، بين حين وآخر، إلقاء القبض على مسؤولين عسكريين وأمنيين من حقبة الحكم السابق، ضالعين في ارتكاب جرائم بحق السوريين خلال سنوات الثورة.

مواضيع قد تعجبك