خبرني - أعلن نائب رئيس غرفة تجارة العقبة، أحمد سالم الكسواني، عن التوصل إلى اتفاق مبدئي هام يقضي بتذليل كافة العقبات والتحديات التي تواجه عمليات تصدير الأسماك من مصر إلى الأردن، في خطوة استراتيجية حاسمة لدعم الأسواق المحلية وتأمين سلاسل الإمداد الغذائي.
جاء هذا الإعلان تتويجاً لسلسلة من المباحثات المكثفة التي أجراها وفد غرفة تجارة العقبة خلال زيارته الرسمية إلى الغرفة التجارية بالبحر الأحمر في مدينة الغردقة المصرية واللتي ترأسها د خالد عبد الجليل رئيس غرفه تجاره البحر الاحمر واعضاء الغرفه.
وتصدر ملف استيراد الأسماك المصرية، وتحديداً من منطقة البحر الأحمر واللتي تملك شواطئ بطول 700 كلم جدول أعمال المباحثات، نظراً لكون هذه المنطقة تُعد مصدراً رئيسياً واستراتيجياً لتزويد سوق مدينة العقبة والأسواق الأردنية كافة بأجود أنواع المنتجات البحرية.
وأوضح الكسواني أن الجانبين استعرضا بشفافية تامة كافة الإجراءات المتبعة حالياً في عمليات الاستيراد والتصدير، وأجريا دراسة مستفيضة للمتطلبات الصحية، الجمركية، والتنظيمية المعمول بها في كلا البلدين.
وقد أثمرت هذه النقاشات عن تحديد دقيق لمعظم المعيقات التي كانت تؤدي إلى إبطاء سلاسل التوريد، حيث تم الاتفاق بشكل قاطع على العمل الفوري لمعالجة هذه التحديات من قبل كل طرف داخل مؤسسات بلده.
وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع وتيرة العمل، وتحسين انسيابية التبادل التجاري، وتجويد سلاسل الإمداد بما يضمن وصول المنتجات الطازجة إلى المستهلك الأردني بأسرع وقت وأعلى جودة حسب الكسواني.
وكشف الكسواني عن طرح ملف حيوي آخر يتمثل في بحث مقترح استراتيجي لتسيير خط ملاحي منتظم لنقل الركاب يربط بحرياً بين مدينة العقبة الأردنية ومدينتي شرم الشيخ والغردقة المصريتين وبالعكس.
ويُعول على هذا المقترح، في حال تنفيذه، أن يُحدث طفرة غير مسبوقة في تنشيط السياحة البينية بين البلدين الشقيقين، فضلاً عن دوره المحوري في تعزيز الربط البحري، وتسهيل حركة تنقل المواطنين والسياح والتجار، مما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية وتنشيط الأسواق المحلية في كلا الوجهتين.
وقد تُوجت هذه الزيارة الناجحة بتوقيع مذكرة تفاهم شاملة بين غرفة تجارة العقبة والغرفة التجارية بالبحر الأحمر، تستهدف تأسيس مرحلة جديدة من العلاقات التجارية والسياحية، وفتح آفاق استثمارية واسعة للتعاون الاقتصادي والخدمي واللوجستي.
وأكد الكسواني أن اللقاءات اتسمت بالطابع العملي والمباشر، وابتعدت عن النمطية، حيث تم طرح التحديات ووضع حلول تنفيذية فورية لها، مشيرا ان المباحثات اكتسبت زخماً إضافياً بفضل الحضور الواسع والمشاركة الفاعلة لممثلين عن غرفة غوص البحر الأحمر، وغرفة السياحة المصرية، إلى جانب نخبة من كبار التجار والمستثمرين الفاعلين في قطاعات مختلفة، مما يؤسس لشراكة حقيقية تخدم المصالح العليا للبلدين الشقيقين.



