*
السبت: 25 نيسان 2026
  • 25 نيسان 2026
  • 13:28
واشنطن تسمح لمادورو باستخدام أموال فنزويلية للدفاع عن نفسه

خبرني - في تطور لافت، سمحت السلطات الأميركية لرئيس فنزويلا السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس باستخدام أموال فنزويلية لتغطية تكاليف الدفاع القانوني عنهما، في قضية الاتجار بالمخدرات المنظورة أمام محكمة في نيويورك.

وبحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ"، اليوم السبت، فإن القرار جاء بعد تراجع واشنطن عن موقفها السابق الذي كان يمنع الزوجين من الوصول إلى هذه الأموال.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت قيوداً صارمة على استخدام الأصول الفنزويلية، في إطار العقوبات المفروضة على كاراكاس منذ سنوات، وهو ما انعكس على سير المحاكمة، إذ اعتبر مادورو وزوجته أن منعهم من تمويل دفاعهم يمثل انتهاكاً لحقهم في محاكمة عادلة، وطالبوا بإسقاط لائحة الاتهام.

وتعود القضية إلى مطلع يناير الماضي حين اعتقلت القوات الأميركية مادورو وزوجته عقب مداهمة في العاصمة كاراكاس، قبل نقلهما إلى الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، شكلت مسألة تمويل الدفاع نقطة خلاف رئيسية بين الادعاء وهيئة الدفاع.

وفي جلسة استماع خلال مارس الماضي، أثار القاضي الفيدرالي ألفين هيلرشتاين تساؤلات حول موقف الادعاء، مشيراً إلى تناقض في السياسة الأميركية، خاصة مع استمرار بعض أشكال التعامل التجاري مع فنزويلا. كما لفت إلى أن المتهمين لم يعودا على الأراضي الفنزويلية، ما يضعف مبررات منعهم من استخدام تلك الأموال.

وفي خطوة حاسمة، أبلغ المدعي العام لمنطقة مانهاتن، جاي كلايتون، المحكمة بأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أصدر تراخيص معدلة تسمح باستخدام الأموال الفنزويلية لتغطية نفقات الدفاع.

وأزال هذا القرار واحدة من أبرز العقبات التي عطلت سير القضية، ودفع فريق الدفاع إلى سحب طلب إسقاط التهم، ما يمهد لاستئناف المحاكمة خلال الفترة المقبلة.

وتعكس هذه القضية تعقيدات التداخل بين السياسة والقانون، خاصة في ظل العلاقات المتوترة بين واشنطن وكاراكاس. فمنذ سنوات، تفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على فنزويلا، تستهدف بشكل أساسي قطاع النفط وأصول الدولة في الخارج، بهدف الضغط على النظام السياسي، لكن في المقابل، تبرز اعتبارات قانونية تتعلق بحقوق المتهمين، ومنها ضمان محاكمة عادلة، بما يشمل القدرة على تمويل الدفاع القانوني.

وقد يشكل هذا القرار سابقة في التعامل مع قضايا مشابهة، حيث توازن السلطات الأميركية بين تطبيق العقوبات وضمان الحقوق القانونية، كما قد يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول كيفية إدارة الأصول المجمدة في القضايا الجنائية ذات البعد السياسي.

ورغم أن السماح باستخدام الأموال الفنزويلية لا يعد تغييراً في جوهر الاتهامات، لكنه يمثل تحولاً إجرائياً مهماً يعيد القضية إلى مسارها القضائي الطبيعي. ومع إزالة هذا العائق، تتجه الأنظار إلى مجريات المحاكمة المقبلة، التي قد تحمل أبعاداً سياسية وقانونية تتجاوز حدود القضية نفسها، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا.

مواضيع قد تعجبك