*
السبت: 25 نيسان 2026
  • 23 نيسان 2026
  • 23:46
الكاميرات ليست عقوبة بل آخر خط دفاع بينك وبين الفاجعة
الكاتب:  باسم عارف الشورة

ليست المشكلة في الكاميرات، بل في اللحظة التي يستهين فيها البعض بالقانون، ويظن أن الطريق مساحة للفوضى لا للمسؤولية. هنا تبدأ الحكايات التي تنتهي بدمعة أم، أو صمت بيتٍ فقد عزيزًا، أو مركبة تحولت إلى حطام في ثوانٍ من التهور.
الكاميرات لم توضع لتُخيف الناس، بل لتمنع لحظة الندم التي لا تعود بعدها الحياة كما كانت. هي لا تستهدفك… هي تستهدف الخطأ فيك: سرعة قاتلة، إشارة تُكسر، هاتف يخطف انتباهك، أو استهتار بثوانٍ قد تُنهي عمرًا كاملًا.
من يرفضها اليوم، عليه أن يسأل نفسه بصدق: ماذا لو كانت هذه الكاميرا سببًا في إنقاذ ابنٍ أو أخٍ أو صديق؟ هل سنبقى نرفضها أم سنشكر وجودها؟ الحقيقة القاسية أن معظم الحوادث لم تكن قدرًا… بل قرارًا خاطئًا.
القانون ليس خيارًا، والالتزام ليس ضعفًا. القوة الحقيقية أن تقود وأنت تدرك أن حياتك وحياة غيرك أمانة. الطرق ليست لك وحدك، وكل تجاوز منك قد يكون نهاية لشخص لا ذنب له.
في زمنٍ كثرت فيه الحوادث، لم يعد هناك مجال للجدل العقيم. الكاميرات وُجدت لأن البعض لم يلتزم، ولأن الأرواح أغلى من أن تُترك لعشوائية السلوك. من يريد أن يتجنب المخالفة، فالأمر بسيط: التزم… ولن تراك أي كاميرا.
اختر أن تصل… لا أن تُذكر.
اختر أن تحمي… لا أن تندم.
فالطريق لا يرحم، والكاميرا قد تكون الفارق بين حياةٍ تُستكمل… وقصةٍ تُختتم.
 

مواضيع قد تعجبك