*
الجمعة: 24 نيسان 2026
  • 23 نيسان 2026
  • 20:31
سليانة مدينة تونسية هادئة تجمع الجبال والغابات والمواقع التاريخية

خبرني - في قلب الشمال الغربي التونسي، تبرز سليانة كوجهة تجمع بين عبق التاريخ الروماني وسحر الطبيعة الجبلية، حيث تمتزج المواقع الأثرية بالغابات والينابيع والقرى التقليدية، لتقدم تجربة سياحية متكاملة.

تُعد مدينة "سليانة" التونسية، وجهة سياحية تجمع بين التاريخ العريق والمناظر الطبيعية الخلابة، وتبعد المدينة نحو 127 كيلومترًا عن العاصمة تونس، وتشتهر بمواقعها الأثرية المهمة، ما يجعلها مثالية للسياحة الثقافية والبيئية.

وتزدهر السياحة في سليانة خلال فصلي الربيع والخريف للاستمتاع بالطبيعة، بينما يشهد فصل الشتاء إقبالا من عشاق السياحة الجبلية والثلوج.

وتتميز سليانة بمواقع أثرية فريدة، أبرزها مدينة مكثر الأثرية وقرية كسرى البربرية المعلقة، إلى جانب ثرائها الغابي وتنوع مواقعها الطبيعية، ما يجعلها وجهة بارزة للسياحة البيئية والثقافية في الشمال الغربي التونسي.

موقع مكتريس الأثري

وإلى جانب إرثها الأثري، تتمتع سليانة بجمال طبيعي استثنائي، إذ تحيط بها التلال والمساحات الخضراء، ما يجعلها وجهة مفضلة لمحبي الطبيعة والمشي في الهواء الطلق. كما تُعد أراضيها خصبة، ما جعلها منطقة زراعية بامتياز تُزرع فيها الحبوب وأشجار الزيتون على نطاق واسع.

وتُعتبر سليانة وجهة سياحية متكاملة، تجذب عشاق التاريخ والطبيعة من داخل تونس وخارجها.

وتضم المدينة عدة مواقع أثرية شهيرة، من أبرزها موقع مدينة مكثر الأثرية "مكتريس"، الذي يحتوي على معالم رومانية ضخمة تشمل قوس النصر والحمامات الرومانية والمعابد، إلى جانب مواقع أثرية أخرى مثل "موستي"، و"زاما"، و"ميغاليث اللاس".

موقع مكتريس الأثري

كما تُعرف سليانة بجبل السرج، الذي يُعد وجهة مفضلة لعشاق المغامرة والمشي لمسافات طويلة، ويصل ارتفاع أعلى قممه إلى 1357 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ما يجعله خامس أعلى قمة في تونس. ويحتضن الجبل حديقة وطنية تُعد ملاذًا بيئيًا يضم نباتات نادرة وحيوانات متنوعة.

ويشتهر جبل السرج أيضًا بمغارة "عين الذهب"، التي تُعد من أجمل المغارات في العالم، حيث تمتد لأكثر من 3 كيلومترات داخل الجبل، وتضم غرفًا تحتوي على تشكيلات صخرية فريدة يخترقها نهر جوفي.

كما تضم سليانة قرية "كسرى"، وهي أعلى قرية مأهولة بالسكان في تونس، وتتميز بشلالاتها وعيونها الطبيعية وبيوتها الحجرية التقليدية، وتقع على ارتفاع يتجاوز 1000 متر.

موقع مكتريس الأثري

السياحة البيئية

من جهته، قال  الناشط بالمجتمع المدني، وائل الوسلاتي، إن السياح أصبحوا يفضلون السياحة البيولوجية والبيئية، موضحا أن سليانة تزخر بالغابات والشلالات والمواقع التاريخية الساحرة، ما يمنح الزائر شعورًا بالراحة النفسية.

وأكد لـ"العين الإخبارية" أن زيارة هذه المدينة تمثل فرصة لاكتشاف الماضي العريق، والاستمتاع بجمال الحاضر، إلى جانب استنشاق الهواء النقي والتمتع بالطبيعة.

وأشار إلى أنه رغم جمال المنطقة، فإن سليانة تحتاج إلى مزيد من الاستثمارات لتطوير البنية التحتية وتعزيز القطاع السياحي، بما يضمن استدامة مواردها الطبيعية والأثرية.

من جانبه، قال المندوب الجهوي للسياحة بسليانة مراد عبد اللاوي، إن المنطقة تضم 11 مشروعًا سياحيًا، من بينها مشاريع استضافة عائلية و10 إقامات ريفية.

وأكد أن الوجهة تشهد انتعاشة في مجال الاستثمار السياحي، خاصة في أنماط الإيواء الجديدة والإقامات الريفية، مشيرًا إلى أنه من المنتظر افتتاح 3 إقامات ريفية جديدة خلال هذا العام في المنطقة.

مواضيع قد تعجبك