خبرني - ذكرت أخصائية علم النفس الروسية ليليا غلادكيخ عدة أسباب تدفع بعض البالغين إلى الخوف من الأطباء وتجنب زيارة العيادات الطبية.
وقالت الأخصائية: "لا يتشكل الخوف من الأطباء والعيادات بالضرورة نتيجة تجربة سلبية مباشرة، بل قد ينشأ بسبب ضغوط مبكرة ومشاعر مكبوتة خلال مرحلة الطفولة، وهناك عدة سيناريوهات تفسر ذلك".
وأضافت: "يرتبط السيناريو الأول بتعرض الطفل لمشاعر قوية صادرة عن أحد المقربين، وغالبا ما تكون الأم. فإذا كانت تعاني من التوتر أو الانهيار العاطفي أو البكاء، كما في حالة مرض أحد أفراد العائلة، فإن ذاكرة الطفل لا تسجل حالتها فقط، بل تسجل أيضا البيئة المحيطة بالكامل، مثل الأشخاص والمعاطف البيضاء والروائح والجو العام. وتبقى هذه الصور راسخة في ذهنه، بحيث يمكن لأي محفز مشابه لاحقا أن يثير القلق، حتى لو نُسي الحدث الأصلي. وقد يصل الشخص إلى مرحلة البلوغ دون أن يدرك سبب خوفه من العيادات أو الأطباء".
وتابعت: "أما السيناريو الثاني، فيرتبط بدخول الطفل نفسه إلى المستشفى، حيث يتعرض لضغط نفسي كبير نتيجة الانفصال عن والدته والخضوع لإجراءات طبية لا يفهمها، خاصة إذا حدث ذلك قبل اكتساب اللغة، أي قبل عمر السنة".
وأشارت إلى أن "السيناريو الثالث يتعلق بكبت المشاعر، إذ يتعلم الطفل إخفاء بعض الانفعالات المرتبطة بالخوف وربطها بأشياء أخرى لاحقا. وعند البلوغ، قد يصبح الاعتراف بالخوف من الطبيب أسهل من مواجهة المشاعر الحقيقية، ما يرسخ لديه ارتباطا ثابتا بين الطبيب والخطر".
ونبهت إلى أن هذا الخوف قد يرتبط لدى البعض أيضا بالخوف من الموت، إذ يخشى الشخص أن يتلقى تشخيصا يهدد حياته.



