*
الثلاثاء: 21 نيسان 2026
  • 21 نيسان 2026
  • 02:37
صحيفة اسرائيلية  لا تثقوا بالمعجزات الحرب تُثقل كاهل خزينة إسرائيل

خبرني  - سجلت الخزينة الإسرائيلية تدفقات مالية استثنائية خلال الربع الأول من العام الجاري، إلا أن فحصا معمقا أجرته صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية لبيانات الضرائب يكشف عن توجهات مقلقة تشير إلى ضعف بنيوي في الاقتصاد تحت وطأة الحرب، محذرة من الانخداع بـ"صفقات التخارج"، لمرة واحدة.

 

أرقام مضللة وضغوط سياسية

ونشر كبير الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية، شموئيل أبرمزون، توقعات استثنائية خفضت نسبة النمو المتوقعة لعام 2026 بنحو 0.5%، لكنها في المقابل رفعت توقعات الإيرادات بمقدار 11 مليار شيكل (نحو 3.7 مليارات دولار أمريكي) لتصل إلى 586 مليار شيكل (نحو 196.6 مليار دولار أمريكي).

ورغم تخفيض توقعات النمو مجددا بعد أسبوع -تقول الصحيفة- إلا أن أبرمزون أبقى على توقعات الإيرادات دون تغيير، وسط تلميحات بتعرضه لضغوط سياسية لرفعها، وهو ما نفاه مبررا ذلك بنجاحات قطاع "الهايتك".

وتكشف بيانات وزارة المالية التي أوردتها "كالكاليست" أن الدولة جنت إيرادات 162 مليار شيكل (نحو 54.34 مليار دولار أمريكي) في الربع الأول، وهو ما يمثل 27.6% من التوقعات السنوية لـ"أبرمزون".

 

صفقة "ويز" والتدفقات لمرة واحدة

وتؤكد الصحيفة أن كلمة السر هي "حتى الآن"، إذ لا يوجد ضمان لاستمرار هذا الزخم.

ويرجع الفضل في انتعاش إيرادات مارس/آذار، الذي سجل 55 مليار شيكل (نحو 18.45 مليار دولار أمريكي) بزيادة 24% عن الشهر السابق، إلى صفقات كبرى لمرة واحدة.

وتقول كالكاليست في تحليلها: "عند رفع غطاء المحرك عن إيرادات الضرائب، نكتشف أن النمو ليس مستداما".

وتعود 8.7 مليار شيكل (نحو 2.92 مليار دولار أمريكي) من هذه الزيادة إلى بيع شركتين، إحداهما هي شركة "ويز" التي استحوذت عليها "غوغل" بمليارات الدولارات.

وتوضح الصحيفة أن "هذا الدخل متوقع لمرة واحدة"، ومن الصعب التعويل عليه لضمان استمرارية زخم الإيرادات الضريبية لبقية العام.

 

مؤشرات الضعف تحت وطأة الحرب

ورغم الأرقام المرتفعة ظاهريا، إلا أن "كالكاليست" تشير إلى عوامل فنية وموضوعية تجمل الواقع:

- تغيير نسب المخصصات: في عام 2025 كانت كامل أموال ضريبة الشراء تحول لصندوق ضريبة الأملاك، بينما تم تحويل 25% فقط هذا العام؛ ولولا هذا التغيير لجاءت الإيرادات أقل بنحو 900 مليون شيكل (نحو 301.89 مليون دولار).

- التضخم: بلغت نسبة التضخم 2%، مما يعني أن كل 102 شيكل اليوم تعادل قيمتها الفعلية 100 شيكل من العام الماضي.

- تراجع الضرائب غير المباشرة: سجلت انخفاضا بنسبة 1.9%، وهو ما يرجعه الخبراء إلى تراجع الاستيراد وانخفاض استهلاك الوقود بسبب ظروف الحرب.

ونقلت الصحيفة عن خبراء في سلطة الضرائب قولهم: " من المتوقع حدوث ضرر أكبر في الإيرادات في أبريل/نيسان ومايو/أيار، لأن هذه المدفوعات ستعكس تباطؤ النشاط الاقتصادي لمارس/آذار".

ولا تزال أصداء الحرب تلقي بظلالها على الاقتصاد، مع استمرار تعبئة عشرات الآلاف من جنود الاحتياط على الجبهة اللبنانية.

وتشدد كالكاليست على أن هذه الإيرادات، حتى لو تحققت، تترك الدولة أمام عجز مرتفع يبلغ 4.9% وفقا لتقديرات وزارة المالية، وربما أعلى من ذلك وفقا لتقديرات "بنك إسرائيل".

مواضيع قد تعجبك