*
الاثنين: 20 نيسان 2026
  • 20 نيسان 2026
  • 13:57
ذكاء اصطناعي يحوّل الكلام الصامت إلى صوت مسموع

خبرني - في تطور علمي لافت، نجح باحثون من جامعة بوهانغ للعلوم والتكنولوجيا في ابتكار تقنية جديدة قادرة على تحويل الكلام غير المنطوق إلى صوت مسموع، عبر تحليل حركات دقيقة في عضلات الرقبة.

الدراسة، التي قادها كل من سونغ مين بارك وسونغوك هونغ، ونُشرت في مجلة Cyborg and Bionic Systems، تمثل خطوة مهمة نحو تطوير طرق تواصل أكثر تطورًا بين الإنسان والآلة.

كيف تعمل التقنية؟
تعتمد الفكرة على مبدأ بسيط: الكلام لا يرتبط بالصوت فقط، بل بحركات عضلية دقيقة تحدث حتى عند محاولة التحدث بصمت.

هذه الحركات تشكل ما يشبه “خريطة غير مرئية” للكلمات، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends".


ولالتقاط هذه الإشارات، طوّر الباحثون جهازًا قابلًا للارتداء يعتمد على مستشعر متطور لرصد تمدد الجلد في الرقبة.

يتكون النظام من كاميرا صغيرة ومواد مرنة تحتوي على نقاط مرجعية، ما يسمح برصد أدق التغيرات في الجلد أثناء الكلام الصامت.

بعد ذلك، يتم تحليل البيانات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي حيث تُفسَّر الأنماط العضلية وتُحوَّل إلى كلمات وجمل. ويمكن أيضًا دمجها مع تقنيات توليد الصوت لإنتاج كلام يشبه صوت المستخدم الحقيقي، حتى دون إصدار أي صوت فعلي.

بديل عملي للتقنيات التقليدية
بخلاف تقنيات مثل تخطيط كهربية العضلات أو الدماغ، والتي تتطلب أجهزة معقدة وغير مريحة، يتميز هذا الابتكار بكونه خفيفًا وقابلًا للاستخدام اليومي.

وخلال الاختبارات، أظهر النظام دقة عالية في إعادة بناء الكلام، حتى في البيئات الصاخبة التي تعجز فيها الميكروفونات التقليدية عن العمل بكفاءة.

تطبيقات واسعة
تحمل هذه التقنية إمكانات كبيرة، خاصة في المجال الطبي، حيث يمكن أن تساعد المرضى الذين فقدوا القدرة على الكلام — نتيجة تلف الأحبال الصوتية أو العمليات الجراحية — على استعادة قدرتهم على التواصل باستخدام “صوتهم” الخاص.

كما يمكن استخدامها في مواقف تتطلب تواصلًا صامتًا، مثل الاجتماعات أو المكتبات أو أماكن العمل المزدحمة، فضلًا عن دورها المحتمل في تطوير واجهات أكثر طبيعية بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.

نحو مستقبل بلا صوت
يسعى الباحثون حاليًا إلى تحسين دقة النظام وتوسيع دعمه للغات متعددة، مع إمكانية دمجه مستقبلًا في أجهزة استهلاكية.

ويعكس هذا الابتكار اتجاهًا متزايدًا نحو تقنيات تفاعلية أكثر سلاسة، حيث قد يصبح بالإمكان “سماع” الكلمات حتى عندما لا تُنطق فعليًا.

مواضيع قد تعجبك