خبرني - في خطوة استراتيجية تهدف إلى استعادة الجمهور من منصات البث المنزلي، بدأت استوديوهات هوليوود وسلاسل دور العرض العالمية رهاناً جديداً يعتمد على مفهوم "Screenmaxxing" (تعظيم تجربة الشاشة)، عبر إطلاق أجيال جديدة من تقنيات العرض الضخمة التي تتجاوز حدود التلفزيونات الذكية مهما بلغت جودتها.
وخلال مؤتمر "CinemaCon"، كشفت شركة ديزني عن InfinityVision، وهي ليست مشروع أو شاشة بحد ذاتها، بل علامة تجارية وشهادة جودة تُمنح لقاعات العرض الكبيرة الممتازة (PLF)، بهدف ضمان معايير فائقة في حجم الشاشة، ووضوح الصوت، وسطوع الصورة.
فيما يكمن السبب الاستراتيجي في توفير بديل موثوق للجمهور عندما تكون قاعات "IMAX" محجوزة لأفلام منافسة، كما هو الحال مع فيلم Avengers: Doomsday الذي سيصدر تزامناً مع Dune 3.
وتشير التقارير إلى وجود نحو 300 شاشة حول العالم حصلت بالفعل على اعتماد InfinityVision، رغم عدم نشر قائمة رسمية بها حتى الآن، في وقت تتنافس فيه تقنيات العرض المختلفة مثل Dolby Cinema وRPX وغيرها من صالات العرض الفاخرة.
على الجانب التقني، يشهد السوق أيضاً توسعاً في تقنيات العرض الحديثة، مثل نظام HDR by Barco الذي يعتمد على تحسين التباين وعمق الألوان وسطوع الصورة.
ويستهدف هذا النظام تقديم تجربة بصرية أقرب إلى الواقع، مع تحسين وضوح التفاصيل في المشاهد المظلمة، خاصة في أفلام الرعب أو الأعمال ذات الإضاءة المنخفضة.
وأثبتت التقنية فاعليتها الميدانية في أفلام مثل The Mummy، حيث كشفت عن تفاصيل دقيقة في المشاهد المظلمة كانت لتظهر باهتة على الشاشات العادية، مما يعزز من قيمة العلامة التجارية لشركة باركو كمزود رئيسي لتكنولوجيا المستقبل.
ورغم تعدد المسميات والتجارب بين Imax و Dolby و Disney و Barco، يظل الهدف النهائي لجميع هذه الشركات هو إقناع المشاهد بأن دفع مبلغ إضافي سيمنحه تجربة بصرية تتفوق بوضوح على أفضل شاشة تلفزيون منزلية (HDR TV)، وهو ما تنجح فيه هذه التقنيات عبر رفع سقف المعايير البصرية.
ووفق خبراء، فإن توجه هوليوود نحو "Screenmaxxing" ليس مجرد رفاهية تقنية، بل هو مسار المقاومة الأخير ضد منصات البث الرقمي.
فمن خلال دمج "شهادات الجودة" مثل InfinityVision مع "التقنيات الصلبة" مثل HDR by Barco، تأمل السينما في تحويل الذهاب للفيلم من مجرد "مشاهدة" إلى "حدث بصري" يستحق مغادرة المنزل.



