*
Saturday: 18 April 2026
  • 18 نيسان 2026
  • 18:48
السبايلة من إسطنبول آن الأوان لإنهاء تهميش الأمم المتحدة واستعادة دورها العادل والفاعل

خبرني  - قال النائب  محمد السبايلة، عضو كتلة الاتحاد والاصلاح النيابية، وعضو حزب الاتحاد الوطني الأردني، إن العالم لم يعد يحتمل استمرار حالة الضعف التي أصابت المنظومة الدولية، مؤكدًا أن إصلاح الأمم المتحدة لم يعد ترفًا سياسيًا، بل ضرورة تاريخية لحماية السلم والأمن الدوليين، وصون القانون الدولي، وإنصاف الشعوب التي ما زالت تدفع ثمن ازدواجية المعايير وتعطل الإرادة الدولية. وجاءت مداخلة السبايلة خلال مشاركة الوفد البرلماني الأردني في الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في إسطنبول، والتي جمعت برلمانيين من عشرات الدول لمناقشة قضايا السلام والعدالة ومستقبل العمل البرلماني الدولي. 

وأضاف السبايلة، في مداخلة تناولت إصلاح المادة 109 من ميثاق الأمم المتحدة، أن المنظمة الدولية أُنشئت بعد الحروب الكبرى لتكون مرجعية عليا للحوار ومنع النزاعات، إلا أن الممارسة الدولية كشفت عن اختلالات عميقة أضعفت قدرتها على أداء رسالتها، وفي مقدمتها تعطيل بعض مؤسساتها، وتآكل فاعلية قراراتها، واستمرار استخدام آليات دولية تعرقل العدالة وتكرس الانتقائية في تطبيق القانون الدولي. وبحسب ما نُشر عن مداخلته، شدد على ضرورة تحقيق إصلاحات حقيقية في مؤسسات الأمم المتحدة لتتمكن من ممارسة دورها الفعلي بعيدًا عن التهميش والشلل السياسي. 

وأكد السبايلة أن تهميش الأمم المتحدة لا ينعكس على المنظمة وحدها، بل يهدد بنية النظام الدولي بأكملها، ويفتح الباب أمام الفوضى وتغول المصالح الضيقة على حساب الأمن الجماعي وحقوق الإنسان. وبيّن أن التفعيل الحقيقي لدور الأمم المتحدة يبدأ من إرادة سياسية دولية جادة، تشمل مراجعة آليات اتخاذ القرار، وتعزيز العدالة في تنفيذ القرارات الأممية، وتمكين المنظمة من الاستجابة السريعة للنزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية التي تتفاقم في أكثر من بقعة حول العالم. هذا الطرح ينسجم مع النقاشات الرسمية في أروقة الاتحاد البرلماني الدولي حول إصلاح الأمم المتحدة، بما في ذلك الدعوات إلى مراجعة الميثاق بموجب المادة 109، وتعزيز قدرة البرلمانات على الدفع نحو نظام دولي أكثر تمثيلًا وفعالية. 

وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تبقى الاختبار الأوضح لمصداقية المجتمع الدولي، لأن عشرات القرارات الأممية الصادرة بشأنها ظلت رهينة غياب التنفيذ، الأمر الذي أضعف ثقة الشعوب بمؤسسات العدالة الدولية، وعمّق الشعور بأن القانون الدولي يُطبّق بانتقائية لا تنسجم مع مبادئ المساواة والإنصاف. وفي هذا السياق، فإن دعوته إلى إصلاح المادة 109 وما يتصل بها من مراجعات مؤسسية تعكس رؤية سياسية تعتبر أن إصلاح الأمم المتحدة لم يعد شأنًا إجرائيًا، بل مسألة ترتبط مباشرة بمستقبل العدالة الدولية وفاعلية المنظومة متعددة الأطراف. 

وختم السبايلة بالتأكيد أن العالم اليوم لا يحتاج إلى أمم متحدة ضعيفة تكتفي بإصدار المواقف، بل إلى منظمة دولية قوية، عادلة، وفاعلة، قادرة على حماية المدنيين، ومنع الحروب، وإعادة الاعتبار للدبلوماسية والقانون الدولي، مشددًا على أن مسؤولية البرلمانات الوطنية لا تقف عند حدود المتابعة، بل تمتد إلى دعم كل مسار إصلاحي يعيد للمنظمة الدولية هيبتها ودورها الحقيقي في حفظ السلم العالمي.

مواضيع قد تعجبك