خبرني - سجّل فريق الجمعية الملكية لحماية الطبيعة من خلال مرصد طيور العقبة رصد طائر "الأبلق أحمر العجز" في منطقة الحميمة العباسية جنوب العقبة، إلى جانب توثيق ظهور "الحرذون السينائي" في البيئات الصحراوية المحيطة بالمدينة، في مشاهدات تعكس مجتمعةً غنى المنطقة بالتنوع الحيوي وفرادتها كموئل طبيعي مهم للأنواع البرية ومسار رئيسي للحياة الفطرية.
وقال مدير مرصد طيور العقبة المهندس فراس الرحاحلة إن الفريق تمكّن من توثيق مشاهدة طائر "الأبلق أحمر العجز" الذي يُعد من الأنواع قليلة الرصد في المملكة، رغم كونه من الطيور التي قد تتكاثر في بعض البيئات المحلية، مشيراً إلى أن هذا الطائر يحظى باهتمام واسع من قبل مراقبي الطيور ومحبي التصوير البيئي نظراً لجمال ألوانه وسلوكه المميز.
وأوضح الرحاحلة أن رصد هذا الطائر في منطقة الحميمة العباسية يؤكد الأهمية البيئية للمنطقة، ويدعم الجهود الوطنية المبذولة للحفاظ على التنوع الحيوي في جنوب المملكة، لافتاً إلى أن مرصد طيور العقبة يواصل برامجه الرصدية والتوثيقية على مدار العام لتسجيل الأنواع المقيمة والمهاجرة وتعزيز قاعدة البيانات الوطنية ورفع الوعي البيئي.
وفي السياق ذاته، أشار الرحاحلة إلى تسجيل ظهور "الحرذون السينائي" في البيئات الصحراوية المحيطة بالعقبة، مؤكداً أن هذا الرصد يُعد مؤشراً مهماً على سلامة النظم البيئية الطبيعية في المنطقة، لكونه من الزواحف المتكيفة مع الظروف الجافة والصخرية.
وأوضح أن هذا النوع ينتشر في جنوب الأردن وشبه جزيرة سيناء، ويتميز بنشاطه النهاري واعتماده على أشعة الشمس لتنظيم حرارة جسمه، حيث يُشاهد غالباً فوق الصخور في ساعات الصباح، ويتغذى على الحشرات ما يجعله عنصراً مهماً في التوازن البيئي، مبينا أن ذكور الحرذون السينائي تكتسب خلال موسم التكاثر لوناً أزرق لافتاً لجذب الإناث، في حين تبقى الإناث بألوان ترابية تساعدها على التمويه في البيئة الصحراوية.
وأكد الرحاحلة أن توثيق هذه الأنواع يعكس غنى التنوع الحيوي في العقبة، داعياً إلى حماية المواطن الطبيعية وتعزيز الوعي البيئي للحفاظ على هذه الكائنات الفريدة.
ويأتي هذا الرصد ضمن الجهود المستمرة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة وبالتعاون مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، لمتابعة الحياة البرية وتسليط الضوء على البيئات الجاذبة للسياحة البيئية في المنطقة



