خبرني - شعر/جمانة الطراونة
وطنٌ بطعمِ " التينِ والزيتونِ"
غمّستُ خُبْزتَهُ بزيتِ شِجُوني
مُذ أن توضّأ مِنْ مدامعِ " مريمٍ"
حتّى يُصلّي بي فرشتُ جفوني
ما قالَ يوماً يا ابنتي وأتمَّها
إلّا على " لبيكَ" زدتُ " عيوني"
يا أقدسَ الأباءِ عنكَ أجيبُهمْ
" مِنْ بعضِ نورِ اللهِ " لو سألوني
مِنْ ها هُنا بُعِثَ النبوغُ وها هُنا
نفخَ الإلٰهُ بطينهِ المسنونِ
وهُنا سَتَبْتَكِرُ الحياةُ قصائداً
للآخذينَ هوامِشاً بِمِتونِ
في حضرةِ الملكِ الـ يفيضُ سماحةً
سبطِ النبيّ الخاتمِ الميمونِ
فابنُ الّذي ورِثَ الفضائلَ عنْ عُلاً
لا يستقيمُ لهُ مقامُ الدّونِ
وكأنَّهُ القرآنُ ظلَّ مُحِيِّراً
بالقيمتينِ الشَّكْلِ والمضمونِ
مُذْ " كُنْ " وتنْتَظِرُ البلادُ مَلِيكَها
حتّى يعودَ بكافِها للنّونِ
لتَكونَ هذي الأرضُ أوّلَ قِبلةٍ
حَرَمٍ بدِينِ العاشقِ المجنونِ
دارُ النّشامى حيثُ كُلُّ فضيلةٍ
مِنْ " يُطْعِمونَ ..." لـِ " باذلي الماعونِ "
وابنُ الهواشمِ رحمةُ اللهِ التي
تُزجي مِنَ الغيماتِ كُلَّ هَتونِ
شدوُ العنادلِ؛ نَفْحُ آخرِ زهرةٍ
نامتْ كطفلٍ فوقَ صدرِ غصوني
بالمنِّ والسلوى تعودُ سلالُهُ
ملأى ليُفْرِغَها بقلبِ صحوني
ما قيلَ هاجَ البحرُ فانتبِهوا لَهُ
إلّا وجاءَ بِفُلْكِهِ المشحونِ
لا يسكنُ الأصدافَ لولا أنَّهُ
مُتعلِّقٌ باللؤلؤِ المكنونِ
مِنْ عينِ ( عبدِاللهِ ) حتّى هائهِ
وأنا أحلّقُ في سماءِ فتوني
أدعو القصيدةَ بُرهةً وأرُدُّها
فالشِّعرُ بينَ حقيقةٍ وظنونِ
ولأنّهُ الميزانُ أنّى صِغتُهُ
نثراً رَجِعتُ لخانةِ الموزونِ



