خبرني - كشفت وزارة البيئة والتغير المناخي في قطر عن منظومة متكاملة لرصد الإشعاع والتعامل مع أي تسرب محتمل، تشمل أنظمة إنذار مبكر، وتحليل لحظي للبيانات، وتنسيقاً مباشراً مع الجهات المحلية والدولية، بما يضمن سرعة الاستجابة واحتواء المخاطر.
وفي هذا السياق، أكد وزير البيئة والتغير المناخي، عبدالله السبيعي، في حديث لـ"تلفزيون قطر" أن الحالة البيئية في قطر مستقرة ومطمئنة، مع عدم تسجيل أي مؤشرات تدعو للقلق.
وأوضح الوزير، أن الوزارة تعتمد منظومات رصد متقدمة تغطي جودة الهواء والمياه والإشعاع والبقع النفطية، حيث تُجمع البيانات بشكل آلي وفوري من محطات منتشرة في أنحاء الدولة، وتُحلل داخل غرف عمليات متخصصة لاتخاذ القرارات المناسبة.
وبيّن أن شبكة رصد جودة الهواء تضم 48 محطة، بينها 20 على الطرق، إلى جانب محطات لرصد المياه في المناطق الإقليمية، جميعها مزودة بتقنيات حديثة توفر بيانات دقيقة تدعم سرعة الاستجابة لأي تغيرات غير طبيعية.
وفيما يتعلق بالإشعاع، أشار إلى وجود منظومة مستقلة ترصد مستوياته في البر والبحر بشكل مستمر، مدعومة بخريطة مرجعية أُعدت مسبقاً لتحديد المعدلات الطبيعية، ما يتيح رصد أي انحراف فور حدوثه.
وأضاف السبيعي، أنه في حال تسجيل أي ارتفاع غير طبيعي، يتم تفعيل نظام الإنذار المبكر، والتحقق من طبيعة التغير، سواء كان محدوداً أو عابراً للحدود، مع تقييم الحالة بالتنسيق مع الجهات المختصة، واتخاذ الإجراءات الوقائية بالتعاون مع الدفاع المدني.
وعلى المستوى الإقليمي والدولي، لفت إلى أن المنظومة تشمل تبادل البيانات مع دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي توفر إشعارات فورية عند وقوع حوادث نووية، ما يعزز الجاهزية والاستجابة.
من جانب آخر، كشف السبيعي عن استخدام نماذج محاكاة متقدمة تربط البيانات البيئية بظروف الطقس، للتنبؤ بمسار الإشعاع خلال 48 ساعة، بما يدعم اتخاذ قرارات استباقية للحد من المخاطر.
وفي جانب الشفافية، أكد الوزير إتاحة بيانات الرصد للجمهور عبر منصة جودة الهواء، التي تقدم مؤشرات مباشرة تعكس الحالة البيئية ومستوياتها مقارنة بالحدود المسموح بها.
وفيما يخص التطوير، أشار إلى استمرار تحديث منظومات الرصد وتوسيع شبكاتها، إلى جانب الاستثمار في الكوادر الوطنية، من خلال برامج ابتعاث في مجالات متخصصة، بينها الهندسة النووية.
واختتم الوزير، بالتأكيد على استقرار الوضع البيئي في البلاد، محذراً من الانسياق وراء الشائعات، ومشدداً على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات.



