خبرني - في تصعيد لافت داخل أروقة صناعة الترفيه، توحد أكثر من 1400 نجماً وصانعاً في هوليوود لمعارضة صفقة اندماج ضخمة بين شركتي باراماونت ووارنر براذرز ديسكفري، محذرين من تداعياتها على مستقبل الإبداع والمنافسة في القطاع.
حملت الرسالة المفتوحة توقيعات أسماء بارزة مثل إيما طومسون، وبن ستيلر، وخافيير بارديم، وروز بيرن، حيث اعتبرت الاندماج المقترح يزيد من تركز السلطة داخل سوق إعلامي يعاني أصلاً من هيمنة عدد محدود من الكيانات الكبرى، بحسب "بي بي سي".
وجاء في الرسالة: "هذه الصفقة ستعمّق من مركزية المشهد الإعلامي، وتقلّص المنافسة في وقت لا تستطيع فيه صناعتنا - ولا الجمهور - تحمّل المزيد من الانكماش".
تقليص الفرص بسبب صفقة الـ 111 مليار دولار
كما حذر الموقعون من أن الصفقة، التي تُقدّر قيمتها بنحو 111 مليار دولار، قد تؤدي إلى تقليص عدد استوديوهات الأفلام الكبرى في الولايات المتحدة إلى أربعة فقط، وهو ما يعني فرصاً أقل للمبدعين، ووظائف أقل، وخيارات أضيق أمام الجمهور.
وانضم إلى قائمة المعارضين نجوم آخرون مثل كريستين ستيوارت، وجلين كلوز، وسط استمرار تزايد عدد الموقعين.
ضغوطات كبيرة ووظائف أقل
تأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه هوليوود تعاني من تداعيات جائحة كوفيد-19، إلى جانب آثار إضرابات النقابات في عام 2023، فضلاً عن التحولات الجذرية التي فرضتها شركات التكنولوجيا وتغير سلوك المشاهدين.
وفي موقف لافت، عبّر الكاتب والمنتج دامون ليندلوف عن رفضه للصفقة، قائلاً إن "الاندماجات تعني أعمالاً أقل ووظائف أقل"، محذراً من النتيجة الحتمية لهذا القرار، وهي إغلاق مواقع إنتاج وتحولها إلى "مدن أشباح".
في المقابل، دافعت شركة باراماونت عن الصفقة، مؤكدة التزامها بدعم المواهب وتوسيع فرص عرض الأعمال، مشددة على أن الاندماج سيتيح إنتاج المزيد من المشاريع الجريئة وتقديم المحتوى لجمهور عالمي أوسع.
كما أوضحت شركة باراماونت سكاي دانس، بقيادة رئيسها التنفيذي ديفيد إليسون، أنها تخطط للحفاظ على استقلالية الاستوديوهات، مع زيادة الإنتاج السينمائي ليصل إلى نحو 30 فيلماً سنوياً.
ورغم الجدل الواسع، لا تزال الصفقة بانتظار موافقة المساهمين والجهات التنظيمية، وسط ضغوط متزايدة من داخل الصناعة لإيقافها.



