*
الخميس: 16 نيسان 2026
  • 15 نيسان 2026
  • 18:46
نائب بولندي يفجر جدلا برفع علم إسرائيل بشعار النازية داخل البرلمان

خبرني  - فجر النائب البولندي كونراد بيركوفيتش جدلا واسعا داخل البرلمان، عندما رفع علما إسرائيليا وضع عليه شعار "النازية"، متهما إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية بوحشية أمام أعيننا".

وقال بيركوفيتش، خلال كلمة ألقاها في البرلمان البولندي أمس الثلاثاء، إن ما يجري في قطاع غزة يمثل "إبادة جماعية"، وذلك بالتزامن مع إحياء إسرائيل الذكرى السنوية للهولوكوست التي توافق 14 نيسان/أبريل من كل عام.

 

وأشار النائب البولندي إلى أن عدد الأطفال الذين قُتلوا في قطاع غزة يفوق بعشرات المرات عدد الأطفال الذين قضوا في الحرب الأوكرانية.

وأضاف: "الحقيقة أن اليهود يستخدمون قنابل الفسفور المحرمة، التي تمتص الأكسجين من الهواء وتؤدي إلى موتهم اختناقا، بل إن دخان هذه القنابل يتغلغل إلى الرئتين ويحرقهما من الداخل، إنهم يختنقون ويحترقون في آن واحد".

وتابع: "عشرات الأطفال والنساء، وحتى من حالفهم الحظ ولم يموتوا اختناقا، فإن الفسفور الأبيض يلتصق بأجسادهم ويحرق الأنسجة وصولا إلى العظام، ولا يمكن إطفاؤه، لذا يُضطر الأطباء إلى بتر الأطراف أو أجزاء من الجسد".

واختتم كلمته بالقول: "إسرائيل ترتكب أمام أعيننا إبادة جماعية بوحشية استثنائية، وهي تمثل الرايخ الثالث الجديد المرتبط بألمانيا النازية في وصف إسرائيل".

وفي المقابل، أدانت السفارة الإسرائيلية في بولندا، عبر منصة "إكس"، ما وصفته بأنه "فظاعة معادية للسامية"، مطالبةً السلطات البولندية بالتحرك فورا.

 

ورد بيركوفيتش على ذلك متمسكا بموقفه، وموجها انتقادات حادة لسياسات إسرائيل، قائلا: "وأنا أدين إبادتكم الجماعية في جميع أنحاء فلسطين. أعتبركم نازيين".

وجاء رد دولي على الواقعة، إذ هاجم السفير الأمريكي في بولندا، توماس روز، هذه الخطوة قائلا: "عار، عار، عار عليكم! ربما لاحظتم أننا نحن اليهود لم نعد بهذه السهولة ندفع جانبا. نحن ندافع عن أنفسنا بكل قوتنا دون أن نعتذر، نقف مع أصدقائنا ونعرف كيف نقاتل ونهزم أعداءنا".

 

كما أصدرت وزارة الخارجية البولندية بيان إدانة، أكدت فيه رفضها لاستخدام رمز الصليب المعقوف داخل علم دولة إسرائيل، معتبرة أن انتقاد السياسات لا يبرر مثل هذه الأفعال التي تمس بالذاكرة التاريخية المرتبطة بالمحرقة.

 

وأضاف البيان أن على البولنديين "مسؤولية خاصة في الحفاظ على الذاكرة التاريخية للمحرقة، أكبر جريمة ارتُكبت في الأراضي المحتلة"، مشددا على أن مثل هذه التصرفات تعد "أعمالا مشينة وغير مقبولة".

في السياق ذاته، حظي الفيديو الذي وثّق الواقعة بتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر مغردون عن اعتقادهم أن المواقف في أوروبا والعالم تشهد تحولات متسارعة اتجاه إسرائيل.

ورأى بعض المتابعين أن إسرائيل قد تواجه عزلة متزايدة مستقبلا، معتبرين أن جيلا جديدا بدأ يتشكل على وقع ما يشهده من أحداث، في مقابل تراجع تأثير الأجيال التي تبنّت مواقف تقليدية.

 

وأشار مدونون إلى أن تغير المزاج الأوروبي قد يكون نتيجة لتراكمات من الأحداث، وأن تداعياتها قد تنعكس على مواقف الرأي العام مستقبلا.

ولفت آخرون إلى أن تصاعد حدة الخطاب من مختلف الأطراف يعكس عمق التوتر السياسي والأخلاقي إزاء ما يجري.

مواضيع قد تعجبك