*
الخميس: 16 نيسان 2026
  • 13 نيسان 2026
  • 18:50
فوهة عملاقة على القمر حدث كوني نادر لا يتكرر إلا مرة كل قرن

خبرني - أعلن علماء الفضاء عن اكتشاف فوهة صدمية ضخمة وجديدة على سطح القمر، تمثل أكبر حدث اصطدام يتم تسجيله منذ انطلاق مهمة مستكشف القمر المداري التابع لوكالة ناسا. 

وفي دراسة عُرضت خلال المؤتمر السابع والخمسين لعلوم  القمر والكواكب، كشف الباحثون أن صخرة فضائية ارتطمت بالسطح القمري في أواخر ربيع العام 2024، مما أدى إلى تشكل فوهة يبلغ عرضها 225 متراً، وهو ما يعادل تقريباً مساحة ملعبي كرة قدم.

ويصف الخبراء هذا الاكتشاف بأنه حدث يقع مرة واحدة كل قرن، حيث تشير النماذج الإحصائية إلى أن اصطداماً بهذا الحجم لا يحدث عادةً إلا مرة واحدة كل 139 عاماً.

وقبل هذا الكشف، كانت أكبر فوهة حديثة وثقها مستكشف القمر المداري لا يتجاوز قطرها 70 متراً، مما يجعل الفوهة الجديدة أكبر بثلاثة أضعاف من سابقاتها.

وتتميز الفوهة المكتشفة بشكل قمعي يصل عمقها إلى 43 متراً، وقد أدى الاصطدام إلى قذف صخور ضخمة حول حوافها، وصل عرض أكبرها إلى 13 متراً.

ومن خلال تحليل نمط الحطام المتناثر، استنتج العلماء أن الجرم السماوي قدم من جهة الجنوب الغربي، مما أدى إلى رش المواد المقذوفة باتجاه الشمال.

كما عثر الفريق داخل الفوهة على صخور زجاجية داكنة، وهي عبارة عن مواد قمرية انصهرت بفعل  الحرارة الهائلة الناتجة عن التصادم ثم تجمدت بشكل فوري، لتبقى شاهداً على طاقة الاصطدام التي لا يمكن تصورها.

وتكمن القيمة العلمية الكبرى لهذا الاكتشاف في توفر صور عالية الدقة للموقع قبل وبعد الاصطدام مباشرة. ولأول مرة، يمتلك الباحثون بيانات تصويرية دقيقة تسمح لهم باختبار وتطوير النماذج المستخدمة لفهم كيفية تشكل الفوهات، ليس فقط على القمر، بل عبر النظام الشمسي بأكمله.

وبخلاف  كوكب الأرض الذي تمحو فيه الرياح والمياه آثار التصادمات، يفتقر القمر لعوامل التعرية، مما يجعل هذه الفوهة الجديدة سجلاً محفوظاً بدقة لهذا الارتطام الكوني الهائل.

مواضيع قد تعجبك