*
الاثنين: 13 نيسان 2026
  • 13 نيسان 2026
  • 02:26
الخرابشة التقدم في ملف ترشيد الطاقة دون الطموح

خبرني  - قال وزير الطاقة والثروة المعدنية د. صالح الخرابشة: “إن ما تحقق في ملف ترشيد الطاقة حتى الآن ما يزال دون الطموح”.
 وأكد الوزير أهمية تكثيف الجهود المؤسسية والتشريعية لترسيخ ثقافة كفاءة الطاقة، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي، ويسهم في رفع الإنتاجية وتوفير فرص عمل.

 وقال: “الأردن ما يزال يواجه تحديات في كفاءة استخدام الطاقة، إذ يسجل مؤشر كثافة استخدام الطاقة مستويات أعلى من المتوسط العالمي بنسبة تتراوح بين 20 % و%25، وهو ما يعكس هدراً في فاتورة الطاقة الوطنية”.
 وأضاف الخرابشة خلال إطلاقه أمس الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة بالتعاون مع نقابة المهندسين الأردنيين وحضور نقيب المهندسين م. عبدالله عاصم غوشة، أن “ترشيد استهلاك الطاقة يشكّل المدخل الأساسي لتحقيق أمن الطاقة”.
ويُعرف مؤشر كثافة استخدام الطاقة، وفقاً للخرابشة، بأنه مقياس يقيس كمية الطاقة المستهلكة لإنتاج وحدة واحدة من الناتج المحلي الإجمالي.
 كما أعلن الوزير عن تحديث الهيكل التنظيمي للوزارة من خلال استحداث مديرية متخصصة بكفاءة الطاقة، والعمل وفق الخطة الوطنية لكفاءة الطاقة المقرة من مجلس الوزراء، مع التأكيد على استمرار التنسيق مع نقابة المهندسين لضمان استدامة هذه الجهود.
 وقال الخرابشة: “نتائج مشاريع التدقيق الطاقي التي نفذها صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة مكنت من تحقيق وفر يصل إلى 20 % في بعض المصانع، ويصل إلى 50 % في بعض الفنادق، بما فيها فنادق البترا”.
من جانبه، أكد غوشة أن الظروف الإقليمية والتحديات المتسارعة في قطاع الطاقة دفعت بملف الترشيد إلى صدارة الأولويات الوطنية والهندسية، موضحا أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة صياغة نهج إدارة الموارد وتعزيز كفاءة استخدامها بما يرفع قدرة الأردن على التكيف مع متغيرات أسواق الطاقة. 
وأضاف “تحقيق كفاءة الطاقة يستدعي تعميق العمل المؤسسي وربط مفاهيم الترشيد بكافة مراحل العمل الهندسي، بدءا من إعداد التصاميم والمخططات، مرورا بعمليات التدقيق الطاقي، وصولا إلى تطبيق معايير الاستدامة في الأبنية والمنشآت، بما يضمن تقليل الفاقد وتحقيق وفر ملموس في الاستهلاك”. 
وشدد غوشة على أن كفاءة الطاقة لم تعد خيارا فنيا، بل ضرورة وطنية ترتبط مباشرة بالأمن الطاقي والاقتصادي، وتسهم في تعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية، مؤكدا أهمية تحديث الكودات والأنظمة الفنية بشكل مستمر لمواكبة التطورات العالمية.
كما أشار إلى أن ترشيد الطاقة يمثل أداة إستراتيجية لخفض التكاليف ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني. 
وأوضح أن النقابة مستمرة في تعزيز الشراكة مع وزارة الطاقة وصندوق كفاءة الطاقة، إلى جانب تكثيف برامج التدريب للمهندسين على أحدث تقنيات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة، بما يضمن تطوير حلول هندسية مبتكرة تدعم أهداف الترشيد. 
وتستهدف الحملة مختلف فئات مستهلكي الطاقة، بما يشمل القطاعات الحكومية والصناعية والتجارية والتعليمية والسكنية، عبر نهج متدرج يجمع بين سرعة التنفيذ واستدامة الأثر. 
وتشمل الإجراءات تحسين كفاءة التشغيل في المنشآت، وتقليل الأحمال غير الضرورية، وإدارة الطلب في أوقات الذروة، إلى جانب تنفيذ برامج تدقيق طاقي مبسطة لرفع كفاءة الأنظمة، خاصة في مجالات التكييف والإضاءة. 
كما تتضمن الحملة بناء منظومة مؤسسية مستدامة من خلال تطوير واعتماد معايير وطنية لكفاءة الطاقة، والتدرج في تطبيق الحلول المستدامة وفق أولويات تراعي الواقع الاقتصادي والاجتماعي. 
وفي إطار نشر الوعي، تتضمن الحملة تنفيذ ندوات وورش عمل متخصصة، وتوزيع مواد توعوية في الجامعات والمدارس، وإنتاج محتوى رقمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى بث رسائل إرشادية، بالتعاون مع الجهات الرسمية والقطاع الخاص والخبراء، بما يعزز دور الشباب في ترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة. 

مواضيع قد تعجبك