خبرني - من المرجح أن تشهد المنافسة العالمية بين شركتي سامسونغ إلكترونيكس الكورية وأبل الأميركية في مجال الهواتف الذكية تطورات جديدة، تشمل إطلاق هواتف قابلة للطي وتغييرات في مواعيد طرح المنتجات.
تغيير جدول الإطلاق
من المتوقع أن تقسم "أبل" جدول إطلاق هواتف آيفون الجديدة إلى حدثين سنويًا بدءًا من هذا العام.
ومن المتوقع أيضًا أن تكشف الشركة عن أول آيفون قابل للطي لها، إلى جانب هاتفيها الرائدين آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، في سبتمبر، وذلك وفقًا لتقارير من وسائل إعلام رئيسية، من بينها بلومبيرغ.
وكان هاتف آيفون 18، الطراز الأساسي، يُطلق تقليديًا مع سلسلة الهواتف الرائدة، ولكن يبدو الآن أنه سيُطرح بشكل منفصل في النصف الأول من العام المقبل مع الجيل الثاني من هاتف فائق النحافة هو "آيفون آير"، بحسب تقرير لصحيفة "كوريا جونغ أنغ ديلي" الكورية، اطلعت عليه "العربية Business".
وخروجًا عن ممارستها المعتادة المتمثلة في تقديم سلسلة هواتف آيفون كاملة كل خريف، من المرجح أن تكشف "أبل" عن الطرازات القياسية في النصف الأول من العام والأجهزة الرائدة في النصف الثاني، وفقًا لمراقبين في قطاع الصناعة.
يُنظر إلى هذا التغيير على نطاق واسع على أنه قرار تجاري عملي يهدف إلى الاستجابة بمرونة لنقص إمدادات أشباه موصلات الذاكرة.
وقال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، خلال مكالمة هاتفية لمناقشة الأرباح في يناير، إن أسعار الذاكرة تشهد ارتفاعًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أنه سيتم مراجعة مختلف الإجراءات لمعالجة الارتفاع الكبير في التكاليف.
ويمكن أن يُخفف توزيع مواعيد الإطلاق على مراحل الضغط على سلاسل توريد المكونات ويحسن كفاءة الإنتاج لدى شركاء التصنيع. كما يمكن أن يساعد الشركات على إرساء دورة إيرادات مستقرة على مدار العام.
وقد اعتمدت "سامسونغ"، المنافس الأكبر لأبل، بالفعل جدول إطلاق نصف سنوي، إذ تطلق عادةً سلسلة هواتفها الرائدة Galaxy S في النصف الأول من العام، وسلسلة هواتفها القابلة للطي Z في النصف الثاني.
الهواتف القابلة للطي
من المرجح أن تشتد المنافسة أكثر في النصف الثاني من هذا العام إذا أطلقت "أبل" أول هاتف ذكي قابل للطي، والذي يُشار إليه مبدئيًا باسم "آيفون فولد".
يأتي دخول "أبل" إلى سوق الهواتف القابلة للطي بعد سبع سنوات من إطلاق "سامسونغ" أول هاتف Galaxy Fold في عام 2019. ويتوقع المراقبون أن تعتمد "أبل" نسبة عرض إلى ارتفاع 4:3، مما ينتج عنه تصميم شاشة أعرض.
ومع ذلك، لا يزال بعض المحللين متحفظين بشأن الجدول الزمني للإنتاج الكمي. فقد أفادت بعض وسائل الإعلام بأن "أبل" تواجه تحديات تقنية في مراحل التصميم والاختبار، ما قد يؤخر إنتاج وشحنات أول آيفون قابل للطي عن التوقعات الأولية.
ومن المتوقع أيضًا أن تكشف "سامسونغ" عن طراز جديد قابل للطي يُسمى "Fold Wide" بشاشة أفقية أكبر في حدث "Galaxy Unpacked" في يوليو، وهي خطوة يبدو أنها استجابة لخطط "أبل" المتوقعة.
ولطالما تميزت هواتف "سامسونغ" القابلة للطي السابقة بنسبة عرض إلى ارتفاع شبه مربعة تبلغ 1.1:1، لكن يبدو أن الشركة الآن على وشك طرح تصميم أعرض مشابه لتصميم أبل المتوقع.
توسع السوق
يُعد دخول "أبل" إلى سوق الهواتف القابلة للطي تطورًا إيجابيًا للشركة الكورية.
ورغم أن "سامسونغ" قد تواجه منافسة أشد، تتوقع مصادر في القطاع أن يسهم دخول "أبل" في توسيع السوق بشكل عام. وتتوقع شركة أبحاث السوق "كاونتربوينت ريسيرش" أن تنمو شحنات الهواتف الذكية القابلة للطي عالميًا بنحو 20% سنويًا مع دخول "أبل" إلى السوق.
ومن المتوقع أيضًا أن يستفيد مورّدو المكونات، بمن فيهم المصنّعون الكوريون.
وعلى وجه الخصوص، من المرجح أن تشهد "سامسونغ ديسبلاي"، التابعة لسامسونغ والتي تورد شاشات OLED المستخدمة في الأجهزة القابلة للطي، تحسّنًا في الأداء.
ووفقًا لتقارير إعلامية، قررت "أبل" الاعتماد حصريًا على "سامسونغ" ديسبلاي في توريد شاشات OLED القابلة للطي خلال السنوات الثلاث القادمة.
وقد أفادت التقارير بأن شركة "BOE" الصينية لم تجتز معايير "أبل" التقنية بسبب مشكلات مثل انخفاض معدلات الإنتاج واحتراق الشاشة.



