خبرني - يستمر نقص الذاكرة وارتفاع أسعارها في إحداث فوضى عارمة في مختلف القطاعات، حيث تستحوذ شركات التكنولوجيا العملاقة على كامل المعروض بأسعار مرتفعة، بينما تتنافس مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على ما تبقى من الإمدادات.
وفي ظل هذا الاضطراب، تشير تسريبات جديدة إلى أن بعض مصنّعي الهواتف قد يضطرون إلى مواجهة الوضع عبر إيقاف إنتاج هواتف "Ultra" الرائدة الأعلى فئةً مؤقتًا حتى تتحسن الظروف.
ووفقًا للتسريبات، التي نشرها حسابان على منصة إكس ومنصة التواصل الاجتماعي الصينية "ويبو"، فإن أكثر من شركة مصنعة للهواتف الذكية تدرس فكرة تعليق إنتاج فئة الهواتف الرائدة الأعلى من حيث المواصفات، بحسب تقرير لموقع "PhoneArena" المتخصص في أخبار الهواتف، اطلعت عليه "العربية Business".
وسيستمر إنتاج الطرازات منخفضة ومتوسطة الفئة وطرازات "برو"، لكن طرازات "ألترا" ستختفي من الأسواق حتى تصبح الذاكرة أقل تكلفة وفي متناول الجميع.
وتشير التسريبات حاليًا إلى أن عددًا محدودًا من شركات الهواتف الصينية هي التي تدرس هذا الخيار. أما الشركات المعروفة على نطاق أوسع في الأسواق الغربية مثل أبل وسامسونغ وغوغل فمن غير المرجح أن تقوم بخطوة مماثلة.
ومن المتوقع أن تطلق "أبل" في وقت لاحق من هذا العام أول هاتف قابل للطي لها، والذي قيل مؤخرًا إنه يحمل اسم "آيفون ألترا" بدلًا من الاسم المتداول سابقًا "آيفون فولد".
ومع ذلك، غالبًا ما تدفع العلامات التجارية الصينية حدود الابتكار في طرازاتها الرائدة من حيث التصوير أو الأداء الخام، وهو ما قد يفتقده السوق بشدة إذا توقف إنتاج هذه الفئة.
وأشارت التسريبات إلى أن الهواتف الاقتصادية والمتوسطة و"برو" الأعلى فئةً تُباع بأعداد كبيرة كافية تجعلها لا تزال تحقق أرباحًا.
أما هواتف "ألترا" من هذه العلامات التجارية فتأتي بمواصفات فائقة القوة، لكنها لا تحقق مبيعات مرتفعة بسبب أسعارها المرتفعة. ومثل هاتف Galaxy Z TriFold من "سامسونغ"، يكون الهدف من بعض هذه الهواتف هو إبراز القوة التقنية للشركات أكثر من كونها منتجات موجهة لتحقيق مبيعات ضخمة.
وفي ظل الظروف الحالية المتعلقة بارتفاع أسعار مكونات الذاكرة بشكل كبير، فإن الاستمرار في تصنيع هواتف فئة "ألترا" قد يؤدي إلى خسائر مالية بدلًا من تحقيق أرباح.
وتُثير أزمة الذاكرة الحالية قلقًا بالغًا، إذ يُتوقع أن تُعلن بعض الشركات الصغيرة إفلاسها بسببها. في الوقت نفسه، تستحوذ شركات مثل أبل على كميات ضخمة من وحدات الذاكرة بأسعار باهظة، مما يؤدي إلى إقصاء منافسين من السوق.



