خبرني - كشفت دراسة حديثة أن مادة THC، وهي المكون الفعال في الحشيش، قد تؤثر بشكل ملحوظ في وظائف الذاكرة لدى المتعاطين، عبر تعطيل آلياتها الأساسية المتمثلة في الترميز والتخزين والاسترجاع.
خلق ذكريات لم تحدث
وأوضحت الدكتورة كاري كوتلر من جامعة ولاية واشنطن أن هذه المادة "تختطف" الجهاز العصبي المعروف بنظام الإندوكانابينويد، ما يؤدي إلى تحفيز مفرط وغير منظم لمستقبلات الدماغ، الأمر الذي ينتج عنه ضعف في القدرة على تذكر التفاصيل الدقيقة، إلى جانب ميل الدماغ للاعتماد على ما يُعرف بـ"الألفة"، بحيث يتم ملء الفجوات بمعلومات عامة أو مألوفة بدلاً من الوقائع الحقيقية.
كما أشارت الدراسة إلى حدوث خلل فيما يُعرف بـ"ذاكرة المصدر"، بحيث يواجه الأفراد صعوبة في تحديد مصدر المعلومات التي يتذكرونها، سواء كانت من كتاب أو صورة أو تجربة مباشرة.
وشملت الدراسة 120 مشاركًا، وأظهرت نتائجها أن نحو 70% منهم عانوا من تراجع في أداء الذاكرة أثناء تأثير المادة.
وسُجلت زيادة ملحوظة في "الذكريات الكاذبة"، إذ تضاعف عددها مقارنة بالمجموعة التي تلقت دواءً وهميًا، وهو ما أرجعه الباحثون إلى تغير في معايير الحكم لدى الأفراد، ما يجعلهم أكثر تقبلاً للمعلومات غير الدقيقة.
وفيما يتعلق بالعوامل المؤثرة، بيّنت الدراسة وجود اختلافات حسب الجنس وطريقة التعاطي، بحيث يؤدي الاستنشاق إلى تأثيرات أسرع وأكثر حدة مقارنة بتناول المادة عبر الأطعمة.
ورغم هذه النتائج، أكد الباحثون أن تأثير الحشيش على الذاكرة يظل أقل حدة مقارنة بالكحول، مشيرين إلى أن هذه التأثيرات غالبًا ما تكون مؤقتة وقابلة للعكس، إذ يمكن للذاكرة أن تستعيد كفاءتها الطبيعية بعد التوقف عن الاستخدام لمدة تقارب شهرًا.



