*
الجمعة: 10 نيسان 2026
  • 10 نيسان 2026
  • 19:01
وول ستريت تتحرك بحذر الأسهم تحت ضغوط النفط والغموض السياسي

خبرني - تذبذبت مؤشرات الأسهم في وول ستريت خلال تعاملات الجمعة، في ظل حالة ترقب تسيطر على الأسواق العالمية، مع استقرار نسبي لأسعار النفط عقب اتفاق هش لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى المستثمرين في حالة حذر شديد.

ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2% في تعاملات الصباح، متجها نحو تحقيق أسبوع ثانٍ من المكاسب المتتالية، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 106 نقاط، أو ما يعادل 0.3%، بحلول الساعة 10:43 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة. في المقابل، صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.6%.

وفقا لوكالة أسوشيتد برس، تأتي هذه التحركات بعد أسبوعين من المكاسب التي حققتها المؤشرات الرئيسية، مدفوعة بتفاؤل حذر حيال إمكانية احتواء الحرب مع إيران، رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تجعل الأسواق عرضة لتقلبات حادة مع أي تطور سياسي أو عسكري.

وسجلت السوق حالة من التباين، حيث تجاوز عدد الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة داخل مؤشر ستاندرد آند بورز 500، رغم أن المؤشر تمكن من تعويض معظم خسائر مارس، ليقترب بنسبة 2% فقط من أعلى مستوى قياسي له المسجل في يناير/كانون الثاني.

في المقابل، ساهمت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى في دعم السوق، حيث ارتفعت أسهم إنفيديا بنسبة 2.4%، وبرودكوم بنسبة 4.9%، مما حدّ من الضغوط البيعية في قطاعات أخرى.

كما شهدت الأسواق العالمية في آسيا وأوروبا أداء إيجابيا، في وقت ظل فيه النفط العامل الأكثر تأثيراً على حركة الأسواق.

وسجلت أسعار الخام تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب، مع تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة خلال الأسابيع الماضية.

وارتفع خام برنت من نحو 70 دولارا للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير/شباط إلى أكثر من 119 دولارا في بعض الفترات، قبل أن يتراجع بنسبة 0.5% إلى 95.47 دولار الجمعة. كما انخفض الخام الأمريكي بنسبة 0.3% إلى 97.59 دولار للبرميل.

ويترقب المستثمرون جولة جديدة من المحادثات رفيعة المستوى بين إيران والولايات المتحدة المقررة السبت، وسط استمرار حالة الغموض السياسي، خاصة بعد تقارير إعلامية تشير إلى شروط مسبقة قد تعرقل انعقاد المفاوضات.

وعلى صعيد الاقتصاد الأمريكي، أظهرت البيانات أن التضخم سجل أكبر زيادة في 4 سنوات خلال مارس/آذار، مدفوعا بارتفاع أسعار البنزين نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة، إلا أن القراءة جاءت أقل قليلا من توقعات المحللين.

واستقرت عوائد السندات الأمريكية نسبيا بعد صدور بيانات التضخم، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.31% مقارنة بـ4.29% في جلسة الخميس.

ولا يزال التضخم يمثل التحدي الأبرز أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، مدفوعاً جزئياً بتأثير الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الطاقة، ما ينعكس تدريجياً على أسعار الغذاء والنقل والطيران.

كما تراجعت ثقة المستهلكين بنسبة 10.7% في أبريل/نيسان، وفق مسح جامعة ميشيغان، مع ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4.8% مقارنة بـ3.8% في مارس/آذار، ما يعكس تنامي المخاوف لدى الأسر الأمريكية.

وفي ظل هذه المعطيات، يواصل الفيدرالي الأمريكي نهجه الحذر، مع إبقاء أسعار الفائدة ضمن مستويات مرتفعة لكبح التضخم، وسط توقعات في وول ستريت بأن تستمر السياسة النقدية المشددة حتى عام 2026، مع احتمال رفع إضافي للفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية في الارتفاع.

مواضيع قد تعجبك