خبرني - ارتفعت أسعار النفط قرابة 5 % الخميس، حيث أثارت الشكوك المحيطة بوقف إطلاق النار الهش الذي يستمر لمدة أسبوعين في الشرق الأوسط، مخاوف من استمرار القيود على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي، في ظل تردد شركات الشحن في استئناف عبور السفن.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.41 دولار، أو 4.7 بالمئة، إلى 99.14 دولارا للبرميل، وقفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 7.57 دولار، أو ثمانية بالمئة، إلى 99.15 دولارا للبرميل.
وانخفض سعرا الخامين القياسيين إلى ما دون 100 دولار للبرميل في الجلسة الماضية وسجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر انخفاض منذ أبريل نيسان 2020 وسط تفاؤل بأن تؤدي الهدنة إلى فتح المضيق.
غير أن إسرائيل قصفت المزيد من الأهداف في لبنان اليوم الخميس، مما يضع وقف إطلاق النار في مهب الريح بعد استشهاد أكثر من 250 شخصا في أعنف هجمات تشنها إسرائيل على لبنان في الحرب ويهدد بتقويض الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويربط مضيق هرمز إمدادات منتجي الخليج، مثل العراق والسعودية والكويت وقطر، بالأسواق العالمية، ويمر عبره قرابة 20 بالمئة من إمدادات النفط.
ولم تتجاوز حركة الملاحة عبر مضيق هرمز 10 بالمئة من مستوياتها الطبيعية اليوم الخميس، رغم وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكدت طهران سيطرتها من خلال تحذير السفن بضرورة الالتزام بمياهها الإقليمية. وسجلت أسعار بعض أنواع النفط الخام مستويات قياسية جديدة اليوم، في ظل استمرار الأزمة وتلاشي المؤشرات على انحسارها.
وقالت شركات الشحن أمس الأربعاء إنها بحاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن شروط وقف إطلاق النار قبل استئناف المرور عبر مضيق هرمز. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن إيران نشرت خرائط لتوجيه السفن لتجنب الألغام في الممر المائي وحددت مسارات آمنة للعبور.
وأعلنت الكويت والبحرين والإمارات تعرضها لضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وفي الوقت نفسه، خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط خلال الربع الثاني من عام 2026، متوقعا أن يبلغ سعر خام برنت 90 دولارا للبرميل، وسعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 87 دولارا للبرميل، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار.
وتوقع البنك سابقا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 99 دولارا للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط 91 دولارا للبرميل.



