خبرني - تعطلت الدروس بشكل شبه كلي في معاهد تونس، اليوم الثلاثاء، استجابة للإضراب الذي دعت إليه نقابة التعليم الثانوي، احتجاجاً على إغلاق وزارة التربية باب التفاوض، ورفضها الاستجابة للمطالب المهنية والمادية للمدرسين، وللتنديد بتدهور الوضع التربوي والتعليمي.
وقالت الجامعة العامة للتعليم الثانوي، في بيان، إنها أقرت هذا الإضراب للدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للمدرسين وللتنديد "بتدهور ظروف العمل داخل المؤسسات التربوية"، وللاحتجاج على "رفض وزارة التربية فتح قنوات الحوار" وعدم تنفيذ اتفاقيات سابقة مبرمة مع الطرف النقابي.
في المقابل، لم تصدر وزارة التربية، حتى الآن، أي تعليق رسمي بشأن الإضراب أو المطالب المطروحة، رغم تصاعد حالة الاحتقان في القطاع منذ أشهر، على خلفية تعثّر المفاوضات مع النقابات التربوية.
وقال طاهر حجلاوي، أحد المدرسين المشاركين في الإضراب: "نحن اليوم مضطرون إلى خوض هذا التحرك الاحتجاجي بعد أن سدت كل أبواب الحوار مع وزارة التربية، مطالبنا ليست تعجيزية، بل تتعلق أساساً بتحسين أوضاعنا المادية التي تدهورت بشكل كبير، إضافةً إلى ظروف العمل داخل المعاهد التي أصبحت صعبة ولا تساعد على أداء رسالتنا التربوية كما يجب".
واستنكر، في تصريح لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، تراجع سلطة الإشراف في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة والتي تنص على زيادة الأجور بداية من شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مؤكداً أن إضراب اليوم هو تذكير للسلطة بالتزاماتها تجاه القطاع ووسيلة ضغط من أجل استعادة حقوق المدرسين وضمان بيئة تعليمية أفضل، خاصة للتلاميذ، حسب تعبيره.
ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي في سياق توتر متواصل بين الطرفين، وسط مخاوف من تأثيره على السير العادي للسنة الدراسية، خاصة إذا ما تواصلت حالة الانسداد في الحوار.



