*
الثلاثاء: 07 نيسان 2026
  • 07 نيسان 2026
  • 14:54
الفايز الأردن يمضي بمشروع التحديث الشامل

خبرني  - أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، إن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يمضي في مشروع التحديث الشامل، ويدرك أن بناء الدولة الحديثة يحتاج إلى تعليم متطور، وإدارة كفؤة، واقتصاد مرن، ومؤسسات قادرة على استثمار المعرفة والابتكار.
وقال الفايز خلال رعايته، أعمال المؤتمر العلمي الدولي لكليتي الأعمال والعلوم التربوية في جامعة جرش بعنوان "الاقتصاد المعرفي في عصر التحولات العالمية"، إن "جلالة الملك عبدالله الثاني أكد أن مستقبل الأردن لا يبنى إلا بالاستثمار في الإنسان الأردني والتعليم النوعي، وفي المهارات والتكنولوجيا، وفي بيئة وطنية قادرة على تحويل المعرفة إلى إنجاز، والابتكار إلى فرص، والتعليم إلى قوة إنتاج حقيقية في الاقتصاد الوطني".
وأكد أن رؤية التحديث الاقتصادي جاءت لتترجم هذا التوجه، إلى مسار وطني يقوم على إطلاق الإمكانات الاقتصادية وتحسين نوعية الحياة، وجعل الاستدامة ركنا أساسيا في بناء المستقبل.
وأضاف الفايز، إن جلالة الملك آمن منذ توليه سلطاته الدستورية، بأن التعليم هو الأساس في الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وأن تمكين الشباب، وإتاحة الفرصة أمامهم للإبداع والريادة، هو الطريق الأضمن لبناء أردن قوي وحديث ومنتج، ولهذا فإن هناك مسؤولية على مختلف المؤسسات والوطنية والأكاديمية والتشريعية والمجتمعية، بتحول الرؤية الملكية إلى ممارسات واقعية وسياسات فاعلة، قادرة على تزويد أبنائنا بالمهارات التي يحتاجها المستقبل.
وبين الفايز، أن الثروة الحقيقية لم تعد تقاس بما تملكه الدول من موارد مادية، بل بما تمتلكه من عقول مبدعة، ومؤسسات تعليمية فاعلة، وقدرة على إنتاج المعرفة وتوظيفها في خدمة التنمية.
وأشار الفايز، إلى أن الحديث عن الاقتصاد المعرفي أصبح ضرورة وطنية واستراتيجية، فالعالم يتغير ويشهد تحولات متسارعة في الرقمنة، التي تعيد صياغة أسواق العمل وأنماط التعليم، وأدوات الإنتاج، ومفاهيم التنافسية، موضحا أن الجامعات شريك رئيس في صناعة المستقبل، ومنصات لإنتاج المعرفة، وتطوير البحث العلمي، وبناء الكفاءات القادرة على التعامل مع تحديات العصر، مؤكدا أن مسار الاقتصاد المعرفي لم يعد خيارا جانبيا، بل أصبح في صلب المشروع الوطني للتحديث.
وأوضح الفايز، أن مثل هذه المؤتمرات، تفتح المجال أمام البحث في قضايا شديدة الأهمية، تتصل بالتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتنمية المستدامة، والحوكمة، وجميعها موضوعات ترتبط بصورة وثيقة برؤية جلالة الملك في تحديث الدولة الأردنية، مشددا على أن الأردن يركز على التحول الرقمي، وتطوير رأس المال البشري، ورفع تنافسية الاقتصاد.
من جانبها قالت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، إن إطلاق مسارات التحديث جاء بتوجيهات ملكية مباشرة، حيث حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على أن لا تكون هذه المسارات بمعزل عن البعد الاجتماعي أو بعيدة عن حياة المواطنين، مؤكدة أن الإنسان يشكل جوهر رؤى التحديث الثلاث: الاقتصادية والسياسية والإدارية.
وأوضحت أن إدماج التنمية والحماية الاجتماعية ضمن هذه المسارات جاء انطلاقا من مركزية الإنسان، مبينة أن الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية بنيت على ما تحقق سابقا منذ عام 2019، رغم التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، التي شكلت صدمة غير متوقعة على مستوى العالم.
وأضافت أن الاستراتيجية المحدثة، الممتدة من عام 2025 وحتى 2033، راعت ضرورة الاستعداد للصدمات والأزمات، من خلال إقرار مسار خاص للاستجابة لها، بهدف تعزيز منعة المجتمع، لا سيما للفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن والنساء، الذين كانوا الأكثر تأثرا خلال الجائحة.
وأشارت إلى أن هذا المسار يرتكز على إيجاد آلية وطنية تنسيقية للاستجابة للأزمات، وتطوير مسار واضح للاستجابة الاجتماعية، إلى جانب توفير مخصصات طارئة تضمن قدرة النظام الاجتماعي على تلبية الاحتياجات الأساسية في أوقات الأزمات، لافتة إلى ما أظهرته التجارب الأخيرة من تأثر العمالة غير المنظمة وقطاعات حيوية، كالسياحة، بالأزمات الإقليمية والدولية.
وبينت أن الاستراتيجية تقوم على أربعة مسارات رئيسية، تشمل: مسار "كرامة" المعني بالمساعدات الاجتماعية وتعزيز كرامة الإنسان، ومسار "تمكين" الذي يركز على تطوير جودة الخدمات الاجتماعية ومأسسة العمل الاجتماعي، ومسار "فرصة" المرتبط بتوسيع مظلة الحماية التأمينية وتعزيز بيئة العمل اللائق، إضافة إلى مسار "صمود" المعني بالاستجابة للأزمات والصدمات.
وأكدت أن من أبرز الإنجازات تمكين قطاع الحماية الاجتماعية ليكون جزءا أساسيا في البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، بعد أن لم يكن حاضرا في مراحلها الأولى، مشيرة إلى أن ذلك تحقق بجهود وطنية مشتركة.
بدوره قال وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، إن رؤية التحديد الاقتصادي هي خطة العمل التي نعمل عليها، وقامت الحكومة باعتماد البرنامج التنفيذي للأعوام 2026-2029، ووزارة البيئة جزء لا يتجزأ من البرنامج التنفيذي، وايجاد المنظومة التشريعية والحلول العملية لموضوع التحديات البيئة الموجودة، مشيرا إلى أن التغير المناخي واقع لا يمكن انكاره، والحكومة حددت ووقعت اتفاقيات للتنمية المستدامة وخطط عمل للقطاعات.
وأضاف، أن الأردن لديه خطة طموحة لخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 31 بالمئة من المستويات المحددة للدول، والأردن من أوائل الدول الملتزمة باتفاقية باريس، وهو مرتبط بالاقتصاد المعرفي والتحول الرقمي وهما ركيزتان أساسيتان نحو النمو الأخضر.
وبين أن رؤية التحديث لديها محور هام وهو محور الاستدامة، الذي يدعو كافة القطاعات للتحول للنمو الأخضر، والمحافظة على مواردنا والاستفادة منها بكفاءة عالية بكافة القطاعات، فهنالك نمو اقتصادي أخضر، ووظائف خضراء، ومتطلبات وشهادات ليكون المنتج أخضر حتى يصل المنتج للأسواق العالمية.
وأضاف أن وزارة البيئة مناط لها إعداد التشريعات والاستراتيجيات والخطط الوطنية لكافة القطاعات المعنية بالتحول إلى النمو الأخضر والاقتصاد الأخضر، وعملنا في 6 قطاعات خلال 5 سنوات الماضية، ونحن في طور التحديث، ولدينا منصة خاصة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي نسجل فيها الوظائف الخضراء، ونعمل للوصول إلى تعريف خاص للنمو الأخضر والوظائف الخضراء.
وأشار إلى أن مصادر الطاقة لدينا متنوعة، إذ أن 97 بالمئة من طاقتنا تنتج من الطاقة المتجددة، وفي قطاع النقل لدينا 21 بالمئة من السيارات كهربائية وهجينة، ويوجد نماذج مختلفة لإدارة قطاع النفايات، واستراتيجية وطنية لإدارة النفايات بطرق مختلفة، والناقل الوطني سيحسن من الموارد المائية، وتم اختيار الأردن مقرا للمكتب الإقليمي للصندوق الأخضر للمناخ.
من جانبه، قال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، إن الاقتصاد المعرفي أصبح حاجة مهمة للشعوب لتتطور، والأردن خطى خطوات كبيرة في التحول إلى الاقتصاد المعرفي والتحولات الرقمية، وجلالة الملك أولى قطاع تكنولوجيا المعلومات أهمية كبيرة، وأصبح الأردن مركزا اقليميا في الشركات الناشئة، والجامعات خرجت كوكبة من الشباب الذين ساهموا بتقدمنا والدول المحيطة.
وبين، أنه تم رقمنة نحو 80 بالمئة من الخدمات الحكومية، والعمل جار لرقمنة باقي الخدمات، والرقمنة تساهم بالشفافية والعدالة والسرعة في أداء الخدمة للمواطنين، والرقمة ساهمت في انتاج الكثير من البيانات لصناع القرار وتساعدهم باتخاذ قرارات مبنية على المعرفة، وتطبيق سند شهد نقلة نوعية في تقديم الخدمات عبر تحديثات جديدة، والحكومة جادة بالتحول الترقمي وتجودي الخدمات التي رقمنتها.
بدوره قال مدير السياسات في وزارة الشباب الدكتور جهاد مساعدة، إن الوزارة مع باقي الوزرات والمؤسسات تعمل على إنشاء جيل شاب واع قادر على خدمة الوطن، ونستخدم الاساليب العلمية في عمليات التخطيط في قطاع الشباب وتحديد احتياجاتهم، وتم اجراء مسح وطني للشباب وهو المسح الأول من نوعه لبناء استراتيجية وطنية للشباب للأعوام 2026-2030 تشارك فيه جميع مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني.
ومن جانبه، أعرب رئيس جامعة جرش الأستاذ الدكتور محمد الخلايلة عن سعادته باستضافة المحفل العلمي الدولي الذي يجمع نخبة من الباحثين والعلماء من مختلف الدول، مؤكدا حرص الجامعة على دعم البحث العلمي وتنظيم المؤتمرات العلمية التي تسهم في تبادل الخبرات وتعزيز دور الجامعات في دعم مسارات التنمية والابتكار.
بدوره، أكد نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الإنسانية رئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور أحمد الحوامدة أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس أهمية الدور الذي تقوم به الجامعات في مواكبة التحولات العالمية وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، مشيرا إلى أن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي وتنمية رأس المال البشري يمثل أساسا لبناء اقتصاد تنافسي قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.
وألقت الدكتورة هداب القبيسي من العراق كلمة نيابة عن المشاركين في المؤتمر أكدت فيها أهمية الاقتصاد المعرفي في دعم التنمية وتعزيز التنافسية في ظل التحولات العالمية المتسارعة، مشيرة إلى أن المؤتمرات العلمية تشكل منصة مهمة لتبادل الخبرات والأفكار بين الباحثين، مثمنة جهود جامعة جرش والجهات المنظمة في إنجاح هذا الحدث العلمي.
ويشارك في المؤتمر الذي يقام على مدار يومين، 301 باحت ومشارك يمثلون عددا من الدول العربية والأجنبية، من بينها السعودية، والجزائر، والكويت، والعراق، والمغرب، وليبيا، وسوريا، وفلسطين، وسلطنة عمان، ونيجيريا.
 

مواضيع قد تعجبك