*
الثلاثاء: 07 نيسان 2026
  • 07 نيسان 2026
  • 13:25
من يدير ملف الحرب في إيران

خبرني - يكرس تشكيل المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران والحراك داخله موقع الرئيس مسعود بزشكيان كمدير رسمي لملف الحرب، مع بقاء النفوذ الحاسم بيد المرشد ومؤسسة الحرس الثوري.
فقد أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، اليوم الثلاثاء، أن إدارة المجلس الأعلى للأمن القومي تتم بواسطة الرئيس، وأن دعم الحرب هو من بين المواضيع المهمة التي تظهر في توجيهات بزشكيان المتكررة.

ويتولى بزشكيان رئاسة المجلس وإدارة اجتماعاته، فيما يشغل القائد السابق في الحرس الثوري محمد باقر ذو القدر منصب الأمين العام منذ مارس/آذار 2026، الأمر الذي يعزز حضور الحرس داخل غرفة صناعة القرار الأمني والعسكري.

ويضم المجلس في تركيبته، والذي لا يتم الإفصاح إجمالا عن أسماء كامل أعضائه، رئيسي البرلمان والسلطة القضائية، وقادة القوات المسلحة (رئيس الأركان العامة، القائد العام للجيش، القائد العام للحرس الثوري)، إلى جانب وزراء الخارجية والداخلية والاستخبارات والدفاع، وممثلي المرشد ومنهم سعيد جليلي، ليصل عدد أعضائه إلى نحو 13 من قمة الهرم السياسي والأمني والعسكري في البلاد. ورغم هذا التنوع، تبقى الكلمة الفصل عمليا للمرشد عبر ممثليه وآلية المصادقة النهائية على قرارات المجلس.

وفي توجيهاته الأخيرة، ربط بزشكيان استمرار الحرب أو إنهاءها بالحصول على ضمانات دولية "أساسية" تمنع تكرار الهجمات وتكفل حقوق إيران وتعويضها عن الأضرار، مؤكدا أن طهران تملك "الإرادة اللازمة" لوقف القتال متى توفرت هذه الشروط. وفي المقابل، يشدد داخليا على دعم المجهود الحربي ووحدة الجبهة الداخلية، معتبرا أن التعبئة الشعبية والمظاهرات المؤيدة جزء من قوة الردع الإيرانية، مع تحذيره من أن استمرار الحرب دون أفق سياسي واضح "مكلف وغير مجد".

أما الحرس الثوري، فيحضر داخل المجلس كفاعل ثابت ومرجعية عسكرية رئيسية، إذ يعد قائده عضوا أصيلا إلى جانب رئيس الأركان وقائد الجيش، ويشارك مباشرة في صياغة السياسات الدفاعية ورسم خطوط الرد على الولايات المتحدة وإسرائيل. وينظر إلى تعيين ذو القدر أمينا عاما للمجلس بوصفه تكريسا إضافيا لدور الحرس في إدارة ملف الحرب والأمن القومي، وتحويل المجلس إلى منصة تنسيق بين الرئاسة والقيادة العسكرية والمرشد بدلا من كونه مجرد إطار استشاري.

مواضيع قد تعجبك