*
الاحد: 05 نيسان 2026
  • 05 نيسان 2026
  • 02:28
5 نقاط تفسر انهيار ليفربول هذا الموسم

خبرني  - يشهد فريق ليفربول أزمة عميقة وتراجعا لافتا في الأداء والنتائج، فبطل الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، في المركز الخامس متأخرا بفارق 21 نقطة كاملة عن المتصدر، في مشهد يعكس حجم الانهيار الذي طرأ على الفريق.

ولم تتوقف خيبات الأمل عند هذا الحد، إذ ودّع الفريق المنافسات المحلية، سواء كأس رابطة المحترفين الإنجليزية أو كأس الاتحاد الإنجليزي، وكان الخروج الأخير صادما بعد خسارة قاسية أمام مانشستر سيتي برباعية نظيفة في ربع النهائي، أمس الأحد.

 

ليفربول ضد سان جيرمان.. اختبار مقلق

ومع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام باريس سان جيرمان في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، تتزايد المخاوف من سيناريو خروج أوروبي مخيب، خاصة أن الفريق الفرنسي أظهر قوة هجومية كبيرة في الأدوار السابقة.

ويزيد القلق تراجع الفعالية الهجومية لليفربول، وهو ما تجسد حتى في إهدار محمد صلاح لركلة جزاء في مباراة السيتي، في لقطة اعتبرها المدرب انعكاسا دقيقا لحالة الفريق هذا الموسم.

 

5 نقاط تفسر انهيار ليفربول هذا الموسم نستعرضها كالتالي:

 

1. انهيار متكرر يثير القلق

في مواجهة ملعب الاتحاد، بدأ ليفربول المباراة بشكل متوازن، قبل أن ينهار تدريجيا عقب هدف التقدم الذي سجله إيرلينغ هالاند من ركلة جزاء. ولم يكتفِ المهاجم النرويجي بذلك، بل أضاف الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول، ليُربك حسابات الفريق تماما.

وفي الشوط الثاني، استقبل ليفربول هدفين سريعين أنهيا المباراة عمليا، في سيناريو بات يتكرر هذا الموسم مع كل ضغط حقيقي يتعرض له الفريق.

وبهذه النتيجة، ارتفع عدد هزائم ليفربول إلى 15 في مختلف المسابقات، وهو أعلى رقم منذ موسم 2014-2015 تحت قيادة بريندان رودجرز، ما يعكس حجم التراجع مقارنة بالموسم الماضي.

 

2. سلوت خيب التوقعات

تتصاعد الضغوط بشكل واضح على المدرب الهولندي أرني سلوت، حيث يرى كثير من المتابعين أنه لم ينجح في الارتقاء إلى مستوى التطلعات، خاصة بعد الحقبة الذهبية التي قادها يورغن كلوب. ورغم تحقيق لقب الدوري في الموسم الماضي، إلا أن ذلك التتويج -في نظر البعض- أخفى العديد من المشاكل، إذ يُعتقد أن اللقب جاء أيضا نتيجة تعثر المنافسين وأبرزهم أرسنال مانشستر سيتي، أكثر من كونه انعكاسا لتفوق مطلق للريدز.

سلوت ورث فريقا جاهزا من كلوب، ما ساعده على النجاح محليا في الموسم الأول، لكنه فشل في تطويره أو الحفاظ على نفس القوة، خاصة على المستوى الأوروبي، حيث ظهر الفريق عاجزا أمام الفرق المنظمة والقوية.

 

3. غياب الهوية وردود الفعل

من أبرز مشكلات ليفربول هذا الموسم غياب هوية تكتيكية واضحة، حيث لم يتمكن سلوت من تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، كما تراجع الاعتماد على أسلوب الضغط العالي والضغط العكسي. والأخطر من ذلك، هو تكرار سيناريو الانهيار بعد استقبال الأهداف، وهو ما أقر به اللاعب دومينيك سوبوسلاي، مشيرا إلى غياب الروح القتالية والعقلية اللازمة للعودة في المباريات.

كما أقر سلوت نفسه بوجود "أنماط متكررة" في تراجع الفريق، أبرزها العجز عن استعادة التوازن تحت الضغط، وهو ما يعكس خللا ذهنيا وتكتيكيا في آن واحد.

 

4. صفقات لم تُستثمر

رغم التعاقد مع أسماء شابة واعدة مثل هوغو إيكيتيكي وفلوريان فيرتس وألكسندر إيزاك، إلا أن هذه الصفقات لم تُحدث الفارق المنتظر، بسبب غياب الانسجام وعدم وضوح الأدوار داخل الفريق، ما أفقد ليفربول أحد أهم عناصر قوته المفترضة هذا الموسم.

 

5. أزمة محمد صلاح تزيد التعقيد

زاد من تعقيد الوضع دخول سلوت في أزمة مع محمد صلاح، وهي أزمة لم تكن ضرورية في توقيت حساس كهذا. فبدل احتواء تراجع مستوى النجم المصري، ساهمت هذه التوترات في تعميق الأزمة داخل غرفة الملابس.

وعند المقارنة مع مدربين آخرين مثل هانسي فليك، يتضح الفارق في إدارة اللاعبين، حيث نجح فليك في إعادة توهج لاعبين داخل برشلونة، بينما لم يتمكن سلوت من استخراج أفضل ما لدى نجومه.

 

مستقبل غامض لليفربول

ورغم تصاعد الانتقادات، لا توجد مؤشرات رسمية حتى الآن على نية إدارة ليفربول إقالة المدرب، إلا أن استمرار النتائج السلبية قد يجعل مستقبله على المحك، خاصة مع تبقي استحقاقات حاسمة.

في النهاية، يقف ليفربول أمام مفترق طرق حقيقي: إما استعادة التوازن سريعا وإنقاذ موسمه أوروبيا، أو الخروج بموسم صفري يُعيد الفريق إلى نقطة الصفر، ويطرح تساؤلات كبرى حول مستقبله الفني والإداري.

مواضيع قد تعجبك