*
الاربعاء: 01 نيسان 2026
  • 01 نيسان 2026
  • 16:38
طبيب إسباني يفجر مفاجأة  العمل الليلي قد يكلّفك عمرك

خبرني - لا يقتصر النوم على كونه وقتاً للراحة، بل يُعد عملية بيولوجية أساسية للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية. هذا ما يؤكده الطبيب الإسباني المتخصص في طب النوم إدوارد إستيفيل (Eduard Estivill)، الذي وصف النوم في حديثه ضمن بودكاست Talent بأنه "ورشة إصلاح" يعمل خلالها الجسم كل ليلة على ترميم ما أُنهك خلال النهار.

ويشرح إستيفيل أن النوم يتكوّن من دورات متتابعة تضم مراحل النوم الخفيف والعميق إضافة إلى مرحلة حركة العين السريعة REM، وتستغرق الدورة الواحدة نحو ساعتين وتتكرر عدة مرات خلال الليل. وخلال مرحلة REM يبقى الدماغ نشطاً وتصبح أنماط التنفس غير منتظمة وتظهر حركات سريعة للعينين، وهي مرحلة أساسية لترسيخ الذاكرة وتحقيق التوازن العاطفي.

وتختلف الحاجة إلى النوم بحسب العمر، فالطفل يحتاج إلى نحو 11 ساعة يومياً، بينما يحتاج المراهق إلى حوالي 9 ساعات، في حين يحتاج الشاب البالغ إلى ما لا يقل عن 8 ساعات.

غير أن اختصاصي النوم يحذر من أن شريحة واسعة من الناس تنام أقل من المعدل الموصى به، خصوصاً خلال أيام العمل.

ويفند إستيفيل الاعتقاد الشائع بأن النوم الطويل في عطلة نهاية الأسبوع يعوض نقص النوم خلال الأسبوع. ويقول إن "النوم لا يُستعاد، بل يضيع مثل الوقت".

النوم الإضافي في نهاية الأسبوع لا يعوض سوى 10% إلى 20% من العجز المتراكم، بينما تبقى آثاره السلبية متمثلة في الإرهاق وتراجع الأداء واضطراب القدرات الذهنية. 

أما أكثر ما يثير القلق، وفق الطبيب الإسباني، فهو تأثير العمل الليلي الطويل. إذ يضطر الدماغ في هذه الحالة إلى النوم في وقت لا يتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم؛ ما يؤدي إلى نوم متقطع واضطرابات هرمونية. ويضيف: "تشير الدراسات إلى أن كل 5 سنوات من العمل الليلي قد تقابلها خسارة عامٍ من متوسط العمر".

كما تظهر الأبحاث أن الحصول على نوم كافٍ يعزز الأداء المهني. ففي دراسة شملت موظفين ومديرين، تبيّن أن الذين ينامون 8 ساعات على الأقل يرفعون إنتاجيتهم بنسبة تتراوح بين 10% و12% ويتخذون قرارات أفضل مقارنة بمن ينامون 5 أو 6 ساعات فقط.

ولهذا بدأت بعض الشركات تشجع على قيلولة قصيرة خلال العمل. فبحسب الخبراء، القيلولة التي تتراوح بين 10 و20 دقيقة قد تمنح الدماغ دفعةً جديدةً من التركيز والطاقة خلال بقية اليوم.

مواضيع قد تعجبك