خبرني - قال خبراء صحيون إن التركيز على الركائز الأساسية لما يُعرف بـ"طب نمط الحياة" قد يسهم في عكس مسار مرض السكري من النوع الثاني، من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتحسين جودة النوم، إلى جانب إدارة التوتر وتجنب العادات الضارة.
ويؤكد مختصون في American College of Lifestyle Medicine أن طب نمط الحياة، القائم على الأدلة العلمية، لا يكتفي بإدارة أعراض المرض، بل يسعى إلى معالجة أسبابه الجذرية، وقد يسهم في تحقيق حالات شفاء لدى بعض المرضى.
ويركّز هذا النهج على تحسين التغذية، وزيادة النشاط البدني، وتقليل التعرض للمواد الضارة مثل الكحول والتبغ، إلى جانب تعزيز الصحة النفسية وجودة النوم.
وقالت الدكتورة بادماجا باتر، رئيسة الجمعية وفقًا لـ"الديلي ميل"، إن التعامل مع الأمراض المزمنة باعتبارها حالات يجب التعايش معها إلى الأبد لم يعد كافيًا، مؤكدة أن الهدف يجب أن يكون استعادة الصحة وتحسين جودة الحياة.
كيف يتطور مرض السكري؟
يحدث مرض السكري من النوع الثاني عندما يعجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من الإنسولين، أو عندما لا يتمكن من استخدامه بشكل فعال، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، إضافة إلى مضاعفات تؤثر على العينين والكليتين والقدمين.
ويرتبط هذا النوع من السكري، الذي يشكل نحو 90% من الحالات، بعوامل نمط الحياة مثل السمنة، وقلة الحركة، والتوتر المزمن.
أنماط الحياة الحديثة ترفع المخاطر
أشارت دراسات حديثة إلى أن التغيرات في نمط الحياة خلال العقود الأخيرة أسهمت في زيادة عدد الأشخاص المعرضين للإصابة بالسكري، نتيجة الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة، وتراجع النشاط البدني، وارتفاع مستويات التوتر في بيئات العمل.
كما حذّر الباحثون من أن قلة النوم تلعب دوراً مهماً في زيادة خطر الإصابة، حيث أظهرت دراسة أن النوم لأقل من ست ساعات يومياً قد يرفع احتمالية الإصابة بالسكري بنسبة تصل إلى 16%.
تحذيرات من المحليات الصناعية
وفي سياق متصل، أظهرت أبحاث أخرى أن بعض المحليات الصناعية الموجودة في المشروبات "الدايت"قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري، نتيجة تأثيرها على بكتيريا الأمعاء، ما قد يؤثر على كيفية تنظيم الجسم لسكر الدم.



