*
Wednesday: 01 April 2026
  • 31 آذار 2026
  • 19:42
هل اقترب ترمب من أخطر قرار ضد إيران

خبرني - كشف مصدر مطلع على المناقشات حول مسألة الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال في جلسات خاصة إنه من الممكن الاستيلاء على هذه المواد عبر عملية دقيقة لن تطيل زمن الحرب بشكل كبير، وستسمح للولايات المتحدة بإنهاء النزاع بحلول منتصف أبريل، بحسب ما أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال».


عملية معقدة وخطيرة

لكن ضباطا عسكريين أمريكيين سابقين وخبراء حذروا من أن أي خطوة للاستيلاء على اليورانيوم بالقوة ستكون معقدة وخطيرة، ومن بين أكثر العمليات تحدياً التي قد يأمر بها ترمب. واعتبر مسؤول إسرائيلي، أن إنهاء الحرب دون التخلص من اليورانيوم المخصب في إيران، يعدّ فشلاً ذريعاً.

وأفصح أن «تل أبيب لا تريد إنهاء الحرب الآن، لأنها تبحث عن نصر مطلق لا يتأتى إلا بالقضاء على القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، وهي مسألة معقدة»، وفق ما نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية.

وأوضح مصدر إسرائيلي آخر أن الملف النووي الإيراني متروك للرئيس الأمريكي.


مصير 1000 رطل من اليورانيوم

ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن الرئيس ترمب يفكر في عملية عسكرية خاصة لاستخراج نحو 1000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب من الداخل الإيراني. وقال المسؤولون إن ترمب يدرس حجم الخطر الذي قد تتعرض له القوات الأمريكية، لكنه ما زال منفتحاً بشكل عام على الفكرة لأنها قد تساعد في تحقيق هدفه الأساسي المتمثل في منع طهران من صنع سلاح نووي على الإطلاق.

وبحسب شخص مطلع على تفكير ترمب، فقد شجع الرئيس مستشاريه على الضغط على إيران للقبول بتسليم هذه المواد كشرط لإنهاء الحرب. وشدد في أحاديثه مع حلفائه السياسيين على أنه لا يمكن للإيرانيين الاحتفاظ بهذه المادة، وقد ناقش إمكانية الاستيلاء عليها بالقوة إذا رفضت طهران تسليمها عبر المفاوضات.

وقبل حرب يونيو من العام الماضي، كان يُعتقد أن لدى طهران أكثر من 400 كلغ من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، ونحو 200 كلغ من المواد الانشطارية المخصبة بنسبة 20%، وهي قابلة للتحويل بسهولة إلى يورانيوم مخصب بنسبة 90% المخصص لصنع الأسلحة.

إطالة أمد الحرب

من جانبه، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أنه يعتقد أن اليورانيوم موجود بشكل رئيسي في موقعين من المواقع الثلاثة التي استهدفتها الضربات الأمريكية الإسرائيلية في يونيو الماضي، ألا وهما نفق تحت الأرض في المجمّع النووي في أصفهان ومستودع في نطنز.

ويعتقد خبراء عسكريين أن العملية المحتملة التي يُرجَّح أن تستجلب رداً إيرانياً، قد تؤدي إلى إطالة أمد الحرب إلى ما بعد الإطار الزمني الذي حدده سابقاً ترمب والبالغ من 4 إلى 6 أسابيع.

ولفتوا إلى أن فرق القوات الأمريكية ستحتاج إلى الطيران إلى هذه المواقع الموجودة على الأرجح تحت نيران الصواريخ الإيرانية المضادة للطائرات والطائرات المسيرة. وبمجرد الوصول، سيتعين على القوات تأمين المحيط حتى يتمكن المهندسون المزودون بمعدات الحفر من التحقق من الأنقاض والبحث عن الألغام والفخاخ المتفجرة.

نشر فرق من العمليات الخاصة

ويتوقع أن تتطلب عملية استخراج هذه المواد نشر فريق نخبة من قوات العمليات الخاصة مدرباً تدريباً خاصاً على إزالة المواد المشعة من مناطق النزاع. ومن المحتمل أن يكون اليورانيوم عالي التخصيب محفوظاً داخل 40 إلى 50 أسطوانة خاصة تشبه أسطوانات الغوص، وبالتالي يجب وضع هذه الأسطوانات داخل حاويات نقل مخصصة للحماية من الحوادث ما يمكن أن يملأ عدة شاحنات.

أما إذا لم يتوفر مدرج طيران، فسيكون من الضروري إنشاء مدرج بديل مؤقت لإدخال المعدات وإخراج المواد النووية.

وأكد الخبراء أن العملية بأكملها قد تستغرق عدة أيام أو حتى أسبوعاً لإكمالها. وقال الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل القائد السابق للقيادة المركزية: «هذه ليست عملية سريعة يمكن الدخول فيها والخروج منها مباشرة».

مواضيع قد تعجبك