خبرني - تشهد أسعار الوقود في المغرب موجة ارتفاعات متسارعة، مع إعلان زيادات جديدة في أسعار المحروقات.
يأتي ذلك في ظل اضطرابات حادة بأسواق الطاقة العالمية، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات النفط.
وأفادت وسائل إعلام مغربية، نقلًا عن مصادر متخصصة، بوجود زيادة مرتقبة في أسعار المحروقات اعتبارًا من منتصف ليل الثلاثاء 31 مارس/آذار 2026، لتكون الثانية خلال أقل من شهر، بالتزامن مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة.
ووفقًا لمصدر داخل الجامعة الوطنية لأرباب وتجار محطات الوقود، نقلته صحف مغربية يُتوقع أن تصل الزيادة إلى نحو 1.70 درهم في الغازوال (الديزل) و1.57 درهم في البنزين، ما يعكس استمرار الضغوط على السوق المحلية.
وتأتي هذه التطورات بعد زيادات سابقة أثقلت كاهل المستهلكين، وسط مخاوف من انعكاسها على معدلات التضخم وتفاقم الأعباء المعيشية، فيما شددت الجهات المهنية على عدم صدور قرار رسمي حتى الآن، ما يبقي السوق في حالة ترقب حذر.
زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب
وفقا لوسائل إعلام مغربية أفادت مصادر حكومية بأن شركات توزيع الوقود أقرت زيادات جديدة في الأسعار، بمتوسط ارتفاع بلغ نحو 2.40 درهم للتر في بعض المشتقات.
وشملت الزيادات ارتفاع سعر الغازوال (الديزل) بالقيمة نفسها تقريبًا، فيما صعد سعر البنزين بنحو 1.44 درهم للتر، في خطوة تعد الثانية خلال شهر مارس/آذار الجاري، بعد زيادة سابقة في منتصف الشهر.
أسعار البنزين والديزل في المغرب اليوم
وبحسب التقديرات المتداولة في السوق، ارتفعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بلغ:
سعر الغازوال (الديزل) نحو 12.20 درهمًا للتر
سعر البنزين الممتاز نحو 14.74 درهمًا للتر
وتختلف الأسعار بشكل طفيف من محطة لأخرى وفقًا لشبكات التوزيع والمناطق الجغرافية.
لماذا ترتفع أسعار الوقود في المغرب؟
تعكس هذه الزيادات التطورات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، والتي أثرت على حركة الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز.
ويرى متخصصون في قطاع الطاقة أن استمرار الاضطرابات قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 120 دولارًا للبرميل، ما يفتح الباب أمام موجات جديدة من الارتفاعات في أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة.
يعتمد المغرب على نظام تحرير أسعار المحروقات منذ عام 2015، ما يجعل الأسعار المحلية مرتبطة بشكل مباشر بتقلبات الأسواق الدولية، دون تدخل حكومي مباشر لتثبيتها.
كما يعتمد بشكل كبير على استيراد المشتقات النفطية، في ظل غياب مصفاة تكرير وطنية عاملة، وهو ما يزيد من حساسية السوق لأي تغيرات عالمية في الأسعار أو سلاسل الإمداد.
تداعيات مباشرة على الأسعار والنقل
تنعكس أي زيادة في أسعار الوقود مباشرة على تكلفة النقل والخدمات اللوجستية، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، في ظل ضغوط معيشية متزايدة على المواطنين.
وتتزايد المطالب بإعادة النظر في سياسات تسعير الوقود، ودعم بعض القطاعات الحيوية، خاصة النقل، لتخفيف آثار التضخم.
مخاوف من أزمة مخزون الطاقة
وتجدد الارتفاعات الحالية المخاوف بشأن ضعف المخزون الاستراتيجي من الوقود في المغرب، إذ تشير التقديرات إلى أنه لا يتجاوز 30 يومًا من الاستهلاك، مقارنة بالمستوى المستهدف قانونًا عند 60 يومًا، كما أعاد ذلك الجدل حول ضرورة إعادة تشغيل مصفاة "سامير"، لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.



