• 31 آذار 2026
  • 16:45
لماذا صُنف توم وجيري كعمل غير ملائم للأطفال

خبرني - لطالما ارتبطت ذكريات الطفولة بمطاردات القط "توم" والفأر "جيري"، السلسلة التي أطلقتها شركة "مترو غولدوين ماير" عام 1940 من ابتكار ويليام هانا وجوزيف باربيرا.

ورغم الشعبية الهائلة والنجاح العالمي، يكتشف الكثيرون اليوم أن هذا العمل الكرتوني واجه انتقادات حادة صنفته كعروض غير ملائمة للصغار، بناءً على عدة محاور مثيرة للجدل.

عنف تحت غطاء الفكاهة
وبحسب ما كشفه خبراء نفسيون لموقع "إي دي تايمز" يعتمد المحرك الرئيس للضحك في سلسلة "توم آند جيري" على محاولات الفتك المتبادلة. 

ويرى النقاد أن تصوير العنف الشديد (كالضرب بالمطارق أو التفجير) كأمر "ممتع" ومن دون عواقب حقيقية أو إصابات دائمة، يرسل رسائل خاطئة للأطفال، ما قد يشجعهم على محاكاة هذه السلوكات العنيفة في الواقع ظنًا منهم أنها مجرد "لعبة".

عادات غير صحية وتنميط جنسي
تضمنت الحلقات الكلاسيكية مشاهد صريحة للتدخين، وشرب الكحول، والمطاردات التي تكرس لمفهوم "الذكورية السامة".

كما لم يسلم "توم وجيري" من تهمة "التحيز الجنسي"؛ حيث قُدمت الشخصيات الأنثوية (مثل القطة تودلز غالور) كأدوات للإغراء أو "صائدة ثروات"، مع انتشار سلوكات مرفوضة مثل التحرش والملاحقة كجزء من الكوميديا.

العنصرية والقوالب النمطية
وأحد أكبر المآخذ على السلسلة هو التنميط العرقي، خاصة في شخصية الخادمة الإفريقية-الأمريكية "مامي تو شوز" التي كانت تظهر من دون رأس، ما اعتبر إهانة عنصرية، بحسب ما أكده الخبراء. 

كما انتشرت "مزحة" تحول وجوه الشخصيات إلى اللون الأسود بعد الانفجارات، وهو أسلوب سخرية (Blackface) يُعد مسيئًا للغاية.

جوانب نفسية معقدة

وتحت غطاء الكوميديا، استعرضت السلسلة مواضيع ناضجة مثل الاكتئاب، والوحدة، واليأس، وهي مفاهيم قد تكون معقدة أو محبطة لعقلية الطفل.

وبناءً على هذه المعايير، يظل "توم وجيري" عملًا فنيًا عبقريًا في تاريخ الرسوم المتحركة، لكنه يتطلب اليوم إشرافًا عائليًا أو تنبيهات حول المحتوى لضمان فهم الأطفال للسياق التاريخي والاجتماعي لهذه المشاهد، بحسب ما يوصي الخبراء. 

مواضيع قد تعجبك